فهرس الكتاب
صفحة رقم: 128
متّفق لكلّ بقعة على حدة؛ فلذلك تختلف هيآتهم، وطبائعهم ولغاتهم؛ او كمن يعتقد هذا الاعتقاد المحال، اعنى أن لا نهاية للمواضى، من الازمنة من أوّلها؛ ويأخذ من اصحاب الأديان، ما هم عليه، فيخرج منها تأويلا.
و قد عمل ذلك كثير، من هذه الطّبقة؛ ولا يوجد احسن تلفيقا، ممّا عمله سعيد بن محمّد الذّهلىّ في كتابه؛ فانّه ذكر أنّ الناس، كانوا يتهارشون ويتنازعون، وأنّ الأخيار منهم كانوا مظلومين مقهورين، من جهة أشرارهم، حتّى نقلهم الملك العادل بيشداذ، الى الموضع المسمّى بالفردوس، وهو من عدن الى سرنديب؛ وفيه منبت العود والقرنفل، وانواع الطّيب وضروب النّعم؛ ومكثوا هناك، الى أن عثر عليهم عفريت، وهو ملك الأشرار، واخذ في منازعتهم؛ وأنّ بيشداذ وجد في ذلك الموضع، غلاما وجارية لا يعرف لهما والد ولا والدة؛ فربّاهما، وسمّاهما ميشى وميشانة، وزوّج بعضهما من بعض. ثمّ أخطئا، فأخرجهما من تلك الارض؛ والأخبار عمّا ذكر تطول جدّا. وقال: أنّ من وقت نزولهم الفردوس، وهو اوّل التواريخ، الى أن عثر عليهم عفريت سنة واحدة، والى أن وجد ميشى وميشانة سنتين، والى ان زوّج احدهما من الآخر احدى واربعين سنة، والى ان هلكا ثلاثين سنة، والى ان هلك بيشداذ تسعا وتسعين سنة؛ ثمّ ترك سائر التواريخ، ولم يوردها على سياقها.
و امّا القسم الثانى، من تواريخ الفرس، وهو من لدن الاسكندر، الى قيام اردشير بن بابك؛ ففى هذه المدّة، كانت ملوك الطّوائف، وهم الملوك الذين ملّكهم الاسكندر على كلّ بلدة، ليس ولا واحد منهم يطيع آخر؛ وفيها كانت مملكة «الأشكانيّة» ، وهم الذين ملكوا العراق وبلاد ماه، وهى الجبال 1؛ وكانوا من 2 ملوك الطوائف، ولم يطعهم سائرهم؛ وإنّما كانوا يعظّمونهم فقط، لأجل أنّهم من اهل بيت مملكة الفرس؛ وذلك أنّ أوّلهم: اشك بن اشكان - ولقبه «افغور» شاه - ابن بلاش بن سابور بن 3 اشكان بن اش الجبّار 4 بن سياوش بن
1). عس / داد: الجبل (- الجبال) .
2). داد / طز: احرى - ( «زاخائو» قراءت كلم? «من» مزبور را در نسخ? خود به صورت «احرى / احدى / اجرا» اصلا رضايت بخش ندانسته؛ تز، 401) .
3). عس / توپ: + «بن بلاش بن شاپور بن بلاش بن شاپور» افزوده دارند.
4). عس: اس الجبار، داد / طز: اس ابكبار، نب: ابكنار، صحّ: ارش.