فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 448

صفحة رقم: 043

الفصل(04)القول في اختلاف الامم في مائية الملك الملقّب بذى القرنين 43 - 49

لا بدّ من حكاية ما وقع في مائيّة مسمّى هذا الاسم، اعنى ذا القرنين على حدة، إذ كان ذلك في خلال ما كنت فيه قاطعا للنّظم الذى كان يجرى عليه ذكر التواريخ؛ وذلك 1 أنّه حكى من قصصه في القرآن ما هو معروف، وبيّن لمن تلا الآيات المخصوصة بأخباره ومقتضاها، أنّه كان رجلا صالحا شديدا، قد أعطاه اللّه من السّلطان والقدرة أمرا عظيما؛ ومكّنه من مقاصده في المشارق والمغارب من فتح المدن، وتدويخ البلاد وتذليل العباد، وجمع الملك يدا واحدة، ودخول الظّلمة في الشمال بالإجماع، ومشاهدة أقاصى العمران، وغزو الناس والنّسناس، والحول بين يأجوج ومأجوج، وخروجه 2 الى البلاد المصاقبة لمقرّهم في مشارق الأرض وشمالها، وكفّ عاديتهم ودفع معرّتهم بردم عمله في الشّعب الذى كانوا يخرجون منه من زبر حديد، ألحمها بالنّحاس المذاب، كما يشاهد ذلك من فعل الصّنّاع.

1). داد / طز: ذكر.

2). عس / توپ: خروجهم، داد / نب: خروجهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت