فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 448

صفحة رقم: 415

الفصل (19) القول على ما كانت العرب تستعمله في الجاهلية 415 - 418.

-جدول الفصول (417) .

قد تقدّم من قولنا: أنّ شهور العرب اثنا عشر 1، وانّهم كانوا يكبسونها، فتدور مع سنة الشمس، على منهاج واحد؛ وأنّ لأساميها معانى، دعتهم الى التواطؤ، لاجلها عليه بعضها كانت تدلّ على اوقاتها من السنة، وبعضها على فعلهم فيها. وذكرنا رأى بعض اللّغويّين ورواة اخبار العرب فيها 2، وسنذكر رأيا آخر من آرائهم فيها:

فالمحرّم، سمّى بهذا الاسم، لانّ من شهورهم اربعة، حرم واحد افرد، وهو رجب؛ ثلاثة سرد، وهى ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم، كانوا يحرّمون فيها القتال؛ وسمّى صفر 3 صفرا، لوباء كان يعتريهم، فيمرضون، وتصفرّ الوانهم. ثمّ ربيع الاوّل وربيع الآخر، وكانا يأتيان في الفصل المسمّى خريفا، وتسمّيه العرب ربيعا. ثمّ جمادى الاولى وجمادى الآخرة، حين جاءت السّبرات، ووقع الجليد والضّريب، وجمد الماء، وهو فصل الشتاء. ثمّ سمّى رجب رجبا، لأنّه قيل فيه:

ارجبوا، اى «كفّوا عن القتال والغارات» ، لأنّه شهر حرام، وقيل: بل لاستعجالهم قبله، كانوا يخافونه، يقال: رجبت الشئ، اى «خفته» . ثمّ شعبان، لانشعاب القبائل فيه، الى المناهل وطلب

1). رش: ف V (5) ، بند 45 - 51.

2). رش: ف 5، بند 44 و 67.

3). طز: +.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت