صفحة رقم: 003
بِسْمِ اللّاهِ الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ
*. الحمد للّه المتعالى عن الأضداد والأشباه؛ والصلوة على محمّد المصطفى خير الخلق، وعلى آله أئمّة الهدى والحقّ.
*. ومن لطائف تدبير اللّه - تعالى - في مصالح بريّته، وجلائل نعمه على كافّة خليقته، تقديره النافذ أن لا يخلّى في عالمه زمانا عن إمام عادل، يجعله لخلقه أمانا، ليفزعوا اليه في النوائب والحوادث من السّوءات والكوارث؛ ويردّوا نحوه الأمر اذا اشتبه، فيقوم باستنباطه نظام العالم، ويدوم قوامه مفروضا ذلك عليهم، ومقرونا بما لا ينال الثواب في الآخرة، الاّ به من طاعته - سبحانه - وطاعة رسوله بقول الحقّ العدل؛ وقوله القضاء الفصل: ياا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّاهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ 1.
*. فالشكر للّه - تعالى - على ما أفاض من مننه على عباده، باقامة مولانا الامير السيّد الاجلّ المنصور ولىّ النعم شمس المعالى - اطال اللّه بقاءه وادام قدرته وعلاءه وحرس على الزمان بهجته وبهاءه وصان عرصته وفناءه وكبت حسدته وأعداءه - إماما عادلا لخلقه، ناصرا لدينه وحقّه، ذابّا عن حريم المسلمين، وحاميا حوزتهم عن بوائق المفسدين؛ وأمدّه بخلق قد امتنّ بمثله على نبيّه ومؤدّى وحيه، فقال - سبحانه: وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ 2.
1). قرآن، 62/ 4.
2)قرآن، 4/ 68.