فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 448

صفحة رقم: 171

و عند المنجّمين، أنّ خلفاء الإسلام وملوك هذه الملّة، ليس ولا واحد منهم، يملك أكثر من اربع وعشرين سنة. فأمّا امتداد أيّام المطيع، الى قريب من ثلاثين سنة، فذلك لأجل أنّ عندهم، أنّ الدّولة والملك، قد انتقل في آخر أيّام المستكفى من آل العبّاس الى آل بويه؛ والذى بقى في أيدى العبّاسيّة، إنّما هو أمر دينىّ اعتقادىّ، لا ملكىّ دنياوىّ، كمثل ما لرأس الجالوت عند اليهود، من امر الرّئاسة الدّينيّة، من غير ملك ولا دولة. فالقائم من ولد العبّاس، الآن 1، انّما هو رئيس الإسلام عند أصحاب النّجوم، لا ملك. وقديما كانوا ينذرون بذلك، كما يوجد في كتاب أحمد بن الطّيّب السّرخسىّ، في قران النّحسين في برج السّرطان؛ وما صرّح بذلك احد، تصريح كنكه الهندىّ 2 منجّم الرّشيد، فإنّه زعم أنّ ملكهم ينتقل الى رجل، يخرج من إصفهان؛ ونصّ على الوقت الذى خرج فيه، علىّ بن بويه، الملقّب بعماد الدّولة بأصفهان.

و بنو العبّاس، لمّا لقّبوا أعوانهم بالألقاب الكاذبة، وسوّوا فيها بين الموالى والمعادى، ونسبوهم الى الدولة بأسرهم، ضاعت دولتهم. فإنّهم أفرطوا في ذلك، حتّى احتيج للقائم بحضرتهم، الى فرق بينه وبين غيرهم؛ فثنّوا له التّلقيب، ورغب في مثل ذلك غيرهم؛ وكان الراغب ينجح حاجته بالبذل، وينزاح علّته بالإدلاء؛ فاحتيج ثانيا الى الفرق بين هؤلاء وبين المختصّ بحضرتهم، فثلّثوا 3 له التلقيب، وألحقوا به «الشاهانشاهيّة» ؛ وبلغ الأمر غايته من التكلّف والتثقّل 4، حتّى إنّ الذاكر لهم، يملّ ذكرهم قبل أن يبتدئ به؛ والكاتب يفنى فيه زمانا وأسطرا، والخاطب لهم على خطر من فوت وقت الصّلوة. ولا بأس يجيء بما خرج الى زماننا، من الألقاب الصادرة عن حضرة الخلافة، ونحصرها في جدول، هذه صورته:

أسماء الأمراء والسلاطين الملقبين

1)يعني در خلافت ابو جعفر عبد الله «القائم بامر الله» ابن القادر (422 - 467 ه‍ ق.) .

2)توپ: الزنجي (؟)

3)عس / توپ: فثبتوا.

4)داد / / طز: التكليف والتثقيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت