فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 448

صفحة رقم: 208

فى السنة السابعة، لا تزرعوا ولا تقطفوا أعنابكم، وذروها لعبيدكم وإمائكم، والسكّان الذين معكم، والدّوابّ والطّيور؛ وكرّر ذلك في السفر الثانى [10/ 23 - 12] فقال: وستّ سنين فازرع أرضك، واجمع غلّتها؛ والسابعة، فلا تعملها، واترك غلّتك تلك السنة، للمساكين والدّوابّ.

و كذلك، يجوز في دينهم وشريعتهم، أن يبيع ذو الحاجة منهم، ولده للأغنياء منهم، على وجه الإجارة للخدمة، لا الوطئ؛ فإنّ ذلك غير جائز، إلاّ بمهر وعقد. فيعمل له دور الشابوع، ثمّ يصير حرّا، إلاّ أن يأبى، كما قال اللّه - تعالى - في السّفر الثانى 1 من التوراة 2: إذا اشترى أحدكم عبدا من بنى إسرائيل، فليعمل له ستّ سنين، وفى السابعة يخرج من ملكه، ويصير حرّا يذهب حيث يشاء؛ وامرأته، إن كانت له، فإن قال العبد: إنّى أحبّ مولاى، ولست بخارج من رقّه؛ فليقرّبه المولى الى أسكفّة الباب، ويثقب أذنيه بمثقب، وليتّخذه عبدا، ما بقى يرضى لنفسه ذلك.

و أمّا دور «يوبيل» ، فقد احتاجوا اليه، لما أمرهم اللّه به في السّفر الثالث [8/ 25 - 11] حيث قال: ازرعوا الأرض سبع شوابيع، يكون ذلك تسعا واربعين سنة؛ ثم انفخوا بالبوق في أرضكم كلّها، وطهّروها لسنة خمسين، ولا تزرعوها، ولا تحصدوها؛ وتكون الرّجعة في سنة خمسين، ولا يباع الأرض لمحق الدّهر، لأنّ الأرض لى، وأنتم سكّانها معى وأضيافى، تكون رجعة البيوع في سنة خمسين؛ وليكن البيع على قدر السنين، يعنى الباقية من دور «يوبيل» ؛ وقال اللّه - تعالى - في هذا السفر [39/ 25 - 41] : وإن افتقر أخوك، فاشتريته، فلا تستعمله عمل العبيد؛ ولكن ليكن كالأجير والضّيف، حتّى سنة الرّجعة.

فلهذه الأحوال المشروعة لهم، احتاجوا الى هذين الدّورين، لتكون البيوع في قلّة الثّمن وكثرته، على قدر ما بقى من الدور، وغير ذلك من أحكام دينهم. فإنّ العبد إذا أبى الحرّيّة، وبقى مملوكا تمام دور «يوبيل» ، لا يجوز بعد ذلك أن يمسك. فمن أراد معرفة سنيه كم هى، من كلّ واحد من الدّورين، فليأخذ سنى آدم مع الناقصة، وينقص منها ألفا وعشرة، او يزيد عليها سبعمائة واربعين، ويقسم الحاصل على ثلاثمائة وخمسين ويطرح ما خرج من القسم؛ وما بقى؛ فليدخل به في سطر العدد من جدول الأحكام، فيجد بحياله كمّيّة سنته، من كلّ واحد من

1). داد / طز: الثالث، كه مفاد آيات 43 - 53 باب 25 «لاويان» هم باشد.

2). خروج، 1/ 21 - 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت