فهرس الكتاب
صفحة رقم: 321
له سنان من تجاربه. وليس في السابع عشر شيء مذكور عنهم؛ وقيل ان فيه، يطيب ركوب البحر؛ وتقتح الحيّات أعينها، لأنّها أيّام البرودة، كما وجدتها بخوارزم، تجتمع في بطن الارض، وتلتوى بعضها على بعض التواء، يكون اكثرها بارزة، وتصير كالكرة، وتمكث على ذلك ايّام الشتاء نائمة، الى هذا الوقت؛ وفيه من السنة الكبيسة.
و في الثامن عشر: في غيرها استواء الليل مع النهار، ويسمّى الاستواء الاوّل، وهو اوّل يوم من ربيع العجم، وخريف الصين - كما ذكر؛ وليس من ذلك شيء، فانّ تبادل 1 الربيع والخريف، او الشتاء والصيف في وقت واحد، لا يمكن الاّ في بلاد شماليّة وجنوبيّة عن خطّ الاستواء. وبلاد الصين مع قلّة عروضها، ليست جنوبيّة عنه، بل شماليّة في أقاصى العمران من جهة المشرق؛ وليس يعرف ما وراء معدّل النهار الى الجنوب، فانّ خطّ الاستواء من الارض محترق غير مسكون، وتنقطع العمارات دونه، من جهة الربع المسكون بمسيرة أيّام؛ ويغلظ ماء البحار فيه، لشدّة تبخير الشمس لطائف أجزائه، ويصير بحيث يتنحّى عنه السّمك والحيوانات؛ ولم يتّصل بنا، ولا باحد من المعتنين بذلك، أنّه سلك، او تجاوزه متجاوز الى الجنوب.
و قد اغترّ بعض الناس، بلفظة معدّل النهار وخطّ الاستواء؛ وظنّوا أنّ الهواء فيه، يعتدل - كما أنّ النّهار والليل فيه - يستويان؛ فصيّره اصلا لافتعالاته، ووصفه بصفات الجنّة، ونسبه الى العمارة بسكّان كالملائكة. وأمّا ما وراءه، فقد قال بعض الناس: انّه غير مسكون، لأنّ الشمس اذا بلغت الحضيض من فلكها الخارج المركز، كانت بالتقريب في غاية الميل الجنوبىّ؛ فأحرقت ما يسامته في المواضع، وليكن كان ذلك كذلك؛ فلا شكّ انّ الموضع 2 الّذى، عرضه خمسة وستّون درجة في الجنوب، يكون على طبيعة وسط الاقليم الاول في الشمال، ومن لدنه الى ما يسامت القطب، يمكن فيه العمارة، ولا يجوز ان يوجبها؛ لأنّ الاسباب المانعة عنها، ليست الحرّ والبرد المفرطين فقط، وذلك انّهما معدومان في الرّبع الثانى من ربعى الشمال؛ ثمّ ليس هو بمعمور ايضا، على أنّ أوج الفلك الخارج المركز، وحضيضه، واقتراب الشمس من الارض، وتباعدها عنها، قد أوجبه اختلاف الحركة لا غير.
و قد استخرج لها ابو جعفر الخازن، هيئة، عن الفلك الخارج المركز وفلك التّدوير، يتساوى فيه أبعاد الشمس عن الارض، مع اختلاف الحركة؛ فيصير لذلك ناحيتا الشمال و
1). داد / طز: تناوب.
2). از «وليكن ... » تا اينجا در داد / طز ساقط است.