فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 448

صفحة رقم: 423

مهاجرا، ودخل الغار مع ابى بكر الصديق - رضى اللّه عنه - مختفيا من الكفّار؛ وقد وضعهما اللّه في قوله: إِلاّا تَنْصُرُوهُ، فَقَدْ نَصَرَهُ اللّاهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثاانِيَ اثْنَيْنِ، إِذْ هُماا فِي الْغاارِ، إِذْ يَقُولُ لِصااحِبِهِ: لاا تَحْزَنْ، إِنَّ اللّاهَ مَعَناا، فَأَنْزَلَ اللّاهُ سَكِينَتَهُ على رسوله 1.

ربيع الاوّل: في يوم الاول - وكان يوم الاثنين - قبض رسول اللّه - عليه السلام - بطالع الاسد، وهو الثامن [من] اصل مولده، على ما ذكر محمد بن جابر البتّانى في كتاب الكسوفات. وذكر السلامى في كتاب التاريخ: انه قبض حين زاغت الشمس. وفى ليلة اليوم الثالث - وكان الاربعاء - دفن - عليه السلام - في بيت عائشة. وفى اليوم الثامن، قدم - عليه السلام - المدينة، ونزل بظاهرها (fol. 187 a) صبيحة يوم الاثنين، بطالع السنبلة - كما ذكره - محمد بن جابر البتّانى؛ وبات بقبابها، ثم دخلها من غد، وهو يوم الثلاثاء التاسع من ربيع الاول. وفى العاشر، تزويجه بخديجة. وفى الثانى عشر - وكان يوم الاثنين -، ولد رسول اللّه - صلى اللّه عليه؛ وليس يعرف من مولده، الاّ أنه ولد ليلة الاثنين في ربيع الاول؛ فأما اليوم من الشهر، فمختلف فيه، كما اختلف في مبعثه. قد ذكر ابو معشر في كتاب الاسرار، حاكيا عن محمد بن موسى الخوارزمى انه قوّم الكواكب لتلك الليلة، فلم يجد طالعا يستحقّ المولود به في النبوّة، الاّ الوجه الاول من الميزان وقت السحر؛ وهذا الوقت، يقتضى كون الشمس في اواخر العقرب.

و ذكر ما شاء اللّه انه: ولد يوم الاثنين، روز «خور» من ماه «دى» ، سنة احدى واربعين من ملك انوشروان 2، في اول الساعة السابعة، والشمس في كبد السماء؛ فيجب من ذلك، ان يكون الطالع السرطان. ولا ادرى، كيف حكى ما شاء اللّه هذه الحكاية، مع إطباق اصحاب الاخبار، على اتّفاق الولادة بالليل. وذكر محمد بن جابر البتّانى في كتاب الكسوفات: إنه ولد ليلة الاثنين، العشرين من «نيسان» سنة اثنتين وثمانين وثمانى مائة للاسكندر؛ وأن الدلائل المأخوذة من كميّة عمره، توجب أن يكون الطالع عشرين درجة من الجدى، لا يصحّ غيره؛ لأنه اذا غيّر، لم توافق تسييراته مقدار عمره. وسأصف كيف ذكر ذلك في كتاب، قد اخّرت في عمله في «النموذارات» ، وسمّيته بالإرشاد الى تصحيح المبادئ. وذكر السلامى في كتاب

1). قرآن، 40/ 9.

2). خسرو (يكم) ساسانى (531 - 579 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت