فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 448

صفحة رقم: 441

ثمّ (14) السّماك الأعزل: ويسمّى ساق الاسد، والسماك الرامح ساقه الاخرى؛ وانّما سمّى أعزل، لانّ مع الرامح كوكبا، يقولون انّه رمحه، وليس مع هذا مثله، فهو أعزل من السّلاح.

قال سيبويه: انّما سمّى سماكا لارتفاعه، وقيل: بل بأنّ القمر لا ينزله؛ ولو كان ذلك كذلك، لما استحقّ الاعزل هذا الاسم. فانّ القمر ينزل به، وربّما يكسفه وهو كواكب ازهر على كفّ العذراء اليسرى؛ وبعض الناس يسمّيه السّنبلة، وليس ذلك كذلك، انّما السنبلة هى «الهلبة» الّتى يسمّيها بطليموس «الضّفيرة» ، وهى كواكب مجتمعة صغار، خلف ذنب الدّبّ الاكبر، اشبه شيء بورقة اللّبلاب، وسمّى البرج كلّه بها. وعند العرب، انّ «الهلبة» على طرف ذنب الاسد، وهى الشّعيرات الّتى تكون على طرف الذنب.

ثمّ (15) الغفر: وهو ثلاثة كواكب، ليست بزهر على ذيل العذراء، ورجلها اليسرى؛ وتقول العرب انّه خير المنازل، لأنّه خلف الاسد، وأمام العقرب؛ وعادية الاسد في أنيابه وأظفاره، وعادية العقرب في حمته ومئبره. قال راجزهم: «خير ليال في الأبد / بين الزّبانى والأسد» . وقيل:

انّ مواليد الانبياء، قد اتّفقت فيه؛ ولا اظنّ ذلك حقّا، إلاّ للمسيح الكافّ عن الأذى اصلا؛ فامّا ميلاد موسى، فقياس قولهم، يوجب ان يكون اتّفاقه، مع طلوع ناب الاسد، وحلول القمر في أظفاره؛ وسمّى «غفرا» لنقصان ضوء كواكبه، يقال: غفرت الشئ، اذا غطّيته؛ وايضا فلانّه يعلو زبانى العقرب، فيصير بمنزلة المغفر. وقال الزجّاج: هو من الغفرة، وهى الشّعر الّذى على طرف ذنب الاسد.

ثمّ (16) الزّبانى: وهى كوكبان مضيئان، مفترقان بينهما خمسة أذرع، بموضع يصلح ان يكون زبانيى العقرب، ولكنّها من صورة الميزان؛ ويقال انّ اسمها، مشتقّ من الزّبن، وكلّ واحد منهما مندفع عن صاحبه، غير مقترن به.

ثمّ (17) الإكليل: وهو راس العقرب، ثلاثة كواكب زهر مصطفّة؛ وزعم ابن الصّوفىّ:

انّ ذلك محال، وانّ الأولى به، أن يكون الثامن من صورة الميزان، والسادس من الخارجة عنها، وآخر لم يذكره بطلميوس في المجسطى، وخطّأ قول من قال: انّه الثلاثة المصطفّة الزّهر، بان زعم أنّ الإكليل، لا يكون إلاّ فوق الراس، على انّ المشهور عند العرب، انّه الثلاثة المصطفّة دون ما ذكره، ومثله معهم كما قيل: «رضى الخصمان وأبى القاضى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت