فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 448

صفحة رقم: 446

و لانّ هذه الكواكب الثابتة، الّتى تنسب اليها المنازل - وتسمّى بها - هى متحركة، حركة واحدة بطيئة؛ فيجب اذا سارت درجة واحدة، وذلك في كلّ ستّ وستّين سنة شمسيّة، أن يزاد على كلّ يوم من ايّام طلوعها وسقوطها، يوم واحد، فمن اراد أن يحقّق ذلك؛ وقد اثبتنا مواضع كواكب منازل القمر، لسنة الف وثلاثمائة للاسكندر، على ما سمّاها به اصحاب الهيئة، باطوالها وعروضها ومقاديرها من الاعظام الستّة، فليصحّح مواضعها لزمانه بالتسيير - الّذى ذكرناه - وهو في كلّ ستّ وستّين سنة، درجة واحدة؛ ثمّ يعمل في اختفائها في الشعاع، وظهورها منه على ما ذكر في الزيجات.

و قام عليه البرهان، في كتاب المجسطى؛ فانّ تشريقها وتغريبها، يختلف بسبب عروض البلاد، ومقادير اجرامها من الاعظام الستّة، وتباعدها عن فلك البروج؛ وفى عمل ذلك، اذا عرض له عرض كثير عن فلك البروج، ما يتعجّب منه؛ كمثل الحال في الزهرة، اذا قارنت الشمس في برج السمكة، فانّ مدّة اختفائها تحت الشعاع، يكون مدّة يوم او يومين بالتقريب، واذا قارنتها العذراء، اختفت مقدار ستّة عشر يوما بالتقريب؛ وعطارد، يرى في برج العقرب بالغدوات، مقبلا الى الشمس، وبينهما اربعة اخماس برج، ومدبرا عنها ولا يرى فيه بالعشيّات (ويرى في برج الثور، على خلاف ذلك - اعنى - مقبلا الى الشمس ومدبرا عنها، يرى فيه بالعشيّات) 1 فلا يرى بالغدوات؛ وبرهان ذلك كلّه مشروط 2، في كتاب المجسطى، الآن نذكر جدول مواضع كواكب المنازل:

1). عبارت ميان دو كمانك افزود? داد / طز است.

2). داد / طز: مكتوب ومشروح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت