صفحة رقم: 449
و القمر، اذا قارن الكوكب، او الكواكب - الّتى - تعرف بها المنزلة، وتنسب اليها، قالوا قد كالح القمر مكالحة، وكرهوه؛ واذا اسرع في سيره، مجاوزا لمنزلة او أبطأ عنها، حتّى رأوه في الفرجة بين المنزلتين، قالوا قد عدل القمر، عن المنزلة عدولا، واستحبّوا ذلك. ومن هذه الفرج، ما خصّت باسم على حدة، كالفرجة بين الثريّا والدبران؛ فانّها تسمّى «الضّيقة» ، ويستحسونها ويتشاءمون بها. وانّما سمّيت «ضيقة» لسرعة غروبها، فانّ بين درجة غروب الثّريا، ودرجة غروب الدبران، ستّ درج في فلك البروج، وسبع درجات بالتقريب في معدّل النهار؛ وقد ظنّ بعض مؤلّفى كتب الانواء: انّ الضيقة، هى الحادى والعشرون (والثانى والعشرون) من كواكب الثور، اللّذان تسمّيهما العرب «كلبى» الدبران، وليس ذلك كذلك.