*"عن أبى جعفر قال: {أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ} : محمد، {بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُكُمْ} : بموالاة علىّ، {اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا} : من آل محمد، {كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} ."
*"عن عبد الله بن كثير: عن أبى عبد الله في قوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} ، قال: النبأ العظيم: الولاية، وسألته عن قوله: {هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ} ، قال: ولاية أمير المؤمنين عليه السلام".
*"وعن إدريس بن عبد الله عن أبى عبد الله قال: سألته عن تفسير هذه الآية: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} ، قال عَنِىَ بها: لم نك من أتباع الأئمة الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَائِكَ الْمُقَرَّبُونَ} ، أما ترى الناس يسمون الذى يلى السابق في الحلبة مصلى، فذلك الذى عنى حيث قال: {لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} : لم نك من أتباع السابقين".
*"عن أبى جعفر في قوله تعالى: {هَاذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُواْ} : بولاية علىّ، {قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ} ."
*"قرأ رجل عند أبى عبد الله عليه السلام: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} ، فقال: ليس هكذا هى، إنما هى:"والمأمونون"، ونحن المأمونون".
*"عن علىّ بن جعفر عن أخيه موسى في قوله تعالى: {وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ} ، قال: البئر المعطلة: الإمام الصامت، والقصر المشيد: الإمام الناطق".
*"حدَّث جعفر بن محمد عن أبيه عن جده في قوله عزَّ وجَلَّ: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} ، قال: لما نزلت: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} ، اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد المدينة فقال بعضهم لبعض: ما تقولون في هذه الآية؟ فقال بعضهم: إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها، وإن آمنا فهذا ذل حين يُسَلَّط علينا ابن أبى طالب، فقالوا: قد علمنا أن محمدًا صادق فيما يقول ولكنا نتولاه ولا نطيع عليًا فيما أمرنا، قال: فنزلت هذه الآية: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} ، يعرفون: يعنى ولاية علىّ بن أبى طالب، وأكثرهم الكافرون بالولاية".
*"عن عبد الله بن سليمان عن أبى عبد الله قال: سألته عن الإمام فوَّض الله إليه كما فوَّض إلى سليمان بن داود؟ فقال: نعم، وذلك أن رجلًا سأله عن مسألة فأجابه فيها، وسأله آخر فأجابه بغير الجواب الأول، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الأوَّلين، ثم قال:"هذا عطاؤنا فامنن أو (أعط) ، بغير حساب"، وهكذا هى على قراءة علىّ عليه السلام، قال: قلت: أصلحك الله، فحين أجابنهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام؟ قال: سبحان الله، أما تسمع الله يقول: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} ، وهم الأئمة، {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} ، لا يخرج منها أبدًا... ثم قال لى: نعم، إن الإمام إذا أبصر الرجل عرفه وعرف لونه، وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف مَن هو، إن الله يقول: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذالِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ} ، وهم العلماء، فليس يسمع شيئًا من الأمر ينطق به إلا عرفه، ناج أو هالك (هكذا بالأصل) ، فلذلك يجيبهم بالذى يجيبهم".