فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 130

ولد بهاء الله سنة 1233هـ، وكان ابنه ميرزا عباس من كبار وزراء الدولة في وقته، فلما قام الباب واشتهر أمره صدَّقه بهاء الله، فاشتد بهأزر البابيين وكثرت جماعتهم، ولما حدثت حادثة سنة 1268هـ، وهى محاولة اغتيال ناصر الدين شاه، قُبِض على بهاء الله وسُجِن نحو أربعة أشهر، ثم أُفرِج عنه وأُبْعِد إلى العراق، فدخل بغداد سنة 1269هـ، ومكث بها اثنى عشر عامًا، يدعو الناس إلى نفسه، ويزعم أنه هو الموعود به الذى أخبر عنه الباب، وكان يشير إليه بلفظ:"مَن يظهره الله"، وهناك تجمع حوهل بعض أتباعه الذين لحقوا به من البابيين، وتسموا حينئذ بالبهائيين، ووقعت بينهم وبين شيعة العراق فتنة كادت تفضى إلى قيام حرب أهلية بين الفريقين، فقررت الحكومة العثمانية في ذلك الوقت إرسال بهاء الله إلى الآستانة، فأرسل إليها ومكث بها نحوًا من أربعة أشهر، ثم نُفِى إلى أدرنة ومكث بها نحوًا من خمس سنوات، ثم نُفِى منها إلى عكا من بلاد الشام سنة 1285هـ، وبقى بها إلى أن مات سنة 1309هـ، فتولى رئاسة الطائفة ابنه عباس (المولود سنة 1844 والمتوفى سنة 1921) والملقب"عبد البهاء"فأخذ يدعو إلى هذا المذهب، ويتصرف فيه كيف يشاء، فلم يرض هذا الصنيع أتباع البهاء فانشقوا عليه، والتف فريق منهم حول أخيه الميرزا علىّ، وألَّفوا كتبًا في الطعن على عبد البهاء يتهمونه فيها بالمروق من دين البهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت