"وبسنده إلى أبى جعفر عليه السلام قال: إنما يعبد الله مَن يعرف الله، فأما مَن لا يعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلالًا. قلت: جُعِلتُ فداك، فما معرفة الله؟ قال: تصديق الله عَزَّ وجَلَّ وتصديق رسوله صلى الله عليه وسلم وموالاه علىّ عليه السلام، والائتمام به وبأئمة الهدى عليهم السلام، والبراءة إلى الله عَزَّ وجَلَّ من عدوهم، هكذا يُعرف الله عَزَّ وجَلَّ".
*"وبسنده إلى ابن أذينة قال: حدَّثنا غير واحد عن أحدهما عليه السلام أنه قال: لا يكون العبد مؤمنًا حتى يعرف الله ورسوله والأئمة كلهم وإمام زمانه ويرد إليه ويسلم له، ثم قال: كيف يعرف الآخر وهو يجهل الأول"؟
*"وبسنده إلى أبى جعفر قال: إنما يعرف الله عَزَّ وجَلَّ ويعبده مَن عرف الله وعرف إمامه منا أهل البيت، ومَن لا يعرف الله عزَّ وجَلَّ ولا يعرف الإمام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله، هكذا والله ضلالًا"
*"وبسنده إلى ذريح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأئمة بعد النبى عليه الصلاة والسلام، فقال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إمامًا، ثم كان الحسن عليه السلام إمامًا، ثم كان الحسين عليه السلام إمامًا، ثم كان الحسن عليه السلام إمامًا، ثم كان الحسين عليه السلام إمامًا، ثم كان علىّ ابن الحسين إمامًا، ثم كان محمد بن علىّ إمامًا، مَن أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة الله تبارك وتعالى ومعرفة رسوله".
*"وبسنده إلى أبى عبد الله يقول في قول الله عزّ وجَلّ: {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} ، فقال: طاعة الله ومعرفة الإمام".
*"وبسنده إلى أبى جعفر يقول في قول الله تبارك وتعالى: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} ، فقال:"ميت": لا يعرف شيئًا، و {نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} إمامًا يؤتم به، {كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا} ، قال: الذى لا يعرف الإمام".
*"وبسنده إلى أبى جعفر قال: دخل أبو عبد الله الجدلى على أمير المؤمنين فقال عليه السلام: يا أباعبد اللهن ألا أخبرك بقول الله عَزَّ وجَلَّ: {مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} ، قال: بلى يا أمير المؤمنين، جُعِلتُ فداك، فقال: الحسنة معرفة الولاية وحبنا أهل البيت، والسيئة إنكار الولاية وبغضنا أهل البيت، ثم قرأ عليه هذه الآية".