أخرجه مسدد في مسنده (المطالب العالية 1/ 218، رقم 514) ، عن يحيى بن سعيد القطان.
والبخاري في التاريخ الأوسط (المطبوع باسم الصغير) 2/ 18، عن أبي نعيم.
وعبد الرزاق في المصنف 2/ 171، رقم 2928.
كلهم عن سفيان [3] الثوري، عن سمي، به.
النظر في المسألة:
مما تقدم يتضح أنه اختلف على سُمَي في هذا الحديث:
1 -فرواه ابن عجلان - في الراجح عنه -، عن سُمَي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
2 -ورواه ابن عيينة، والثوري، وابن عجلان - في وجه مرجوح عنه -، عن سُمَي، عن النعمان بن أبي عياش، مرسلًا.
والوجه الثاني أرجح؛ فهو من رواية ثقتان ثبتان، وأما الأول فمن رواية ابن عجلان، وهو صدوق، فروايتهما أرجح.
ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أبو حاتم، من ترجيحه للرواية المرسلة.
وقد وافقه على هذا البخاري، والترمذي، والدارقطني:
قال البخاري: والأول مرسلًا أصح. يعني رواية ابن عيينة والثوري.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه؛ من حديث الليث، عن ابن عجلان. وقد روى هذا الحديث سفيان بن عيينة، وغير واحد، عن سُمَي، عن النعمان بن أبي عياش، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا. وكأن رواية هؤلاء أصح من رواية الليث.
وقال الدار قطني في العلل 10/ 85: يرويه سُمَي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، واختلف عنه: فرواه محمد بن عجلان، عن سُمَي، واختلف عن ابن عجلان؛ فرواه يعقوب الإسكندراني، وليث بن سعد، ومحمد بن الزبرقان أبو همام، ويحيى بن أيوب المصري، وعبد الله بن جعفر المديني، عن ابن عجلان، عن سُمَي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وخالفهم وهيب بن خالد؛ رواه عن ابن عجلان، عن سُمَي، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي مرسلًا، عن النبي صلى الله عليه وسلم.