فهرس الكتاب
للإمام الحافظ أبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي
قال ابن أبي حاتم في كتاب العِلل: قال أبو محمد: سألت أبي عن حديث رواه مُلازم بن عمرو، ومحمد ابن جابر، فاختلفا:
فروى مُلازم بن عمرو، عن عبدالله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه: طلق بن علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا وتران في ليلة".
وروى [1] محمد بن جابر، عن عبدالله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولم يقل: عن أبيه. ولم يبين أيهما أصح.
ووجدت أيوب بن عتبة قد وافق مُلازم بن عمرو في توصيل هذا الحديث عن قيس ابن طلق نفسه، فقال: عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
فدل [2] أن الحديث موصلًا أصح.
رجال الإسناد:
• مُلازم بن عمرو بن عبدالله بن بدر الحنفي، أبو عمر اليمامي، من الثامنة.
قال أحمد - في أكثر من رواية -، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والعجلي، ويعقوب ابن سفيان، والدارقطني، وابن حزم: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال أبو حاتم: لابأس به، صدوق. وقال أبو داود: ليس به بأس.
وقال أحمد مرة: حاله مُقارب.
وقال أبو بكر الضبعي - شيخ الحاكم: فيه نظر.
قال ابن حجر: صدوق.
قلت: الذي يظهر أنه ثقة، لاتفاق أكثر الأئمة على ذلك، وقول الضبعي غير مفسر، وأبو حاتم متشدد، وأما أحمد فقد وثقه في أكثر من رواية، والله أعلم.
انظر تهذيب الكمال 29/ 188، التهذيب 10/ 384، التقريب (7035) .
• محمد بن جابر بن سَيَّار بن طارق الحنفي، أبوعبد الله اليمامي، مات بعد السبعين.
قال الذهلي: لا بأس به. وقال أبو الوليد الطيالسي: نحن نظلم ابن جابر بامتناعنا من التحديث عنه.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: هو صدوق إلا أن في حديثه تخاليط، وأما أصوله فهي صحاح. قال: وقال أبو زرعة: محمد بن جابر ساقط الحديث عند أهل العلم. وقال سألت أبي عنه فقال: ذهبت كتبه في آخر عمره، وساء حفظه، وكان يلقن.
وكان عبدالرحمن بن مهدي يحدث عنه ثم تركه بعد.
وقال أيضًا: سئل أبي عن محمد بن جابر، وابن لهيعة؟ فقال: محلهما الصدق، ومحمد ابن جابر أحب إلي من ابن لهيعة.
وقال عمرو بن علي: صدوق كثير الوهم، متروك الحديث.
وقال ابن معين: كان أعمى، واختلط عليه حديثه، وهو ضعيف.
وقال أحمد: كان ربما ألحق، أو يلحق في كتابه - يعني الحديث.