فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 988

تحقيق تخريج مسألة:(لا وتران في ليلة)

للإمام الحافظ أبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي

قال ابن أبي حاتم في كتاب العِلل: قال أبو محمد: سألت أبي عن حديث رواه مُلازم بن عمرو، ومحمد ابن جابر، فاختلفا:

فروى مُلازم بن عمرو، عن عبدالله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه: طلق بن علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا وتران في ليلة".

وروى [1] محمد بن جابر، عن عبدالله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولم يقل: عن أبيه. ولم يبين أيهما أصح.

ووجدت أيوب بن عتبة قد وافق مُلازم بن عمرو في توصيل هذا الحديث عن قيس ابن طلق نفسه، فقال: عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.

فدل [2] أن الحديث موصلًا أصح.

رجال الإسناد:

• مُلازم بن عمرو بن عبدالله بن بدر الحنفي، أبو عمر اليمامي، من الثامنة.

قال أحمد - في أكثر من رواية -، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والعجلي، ويعقوب ابن سفيان، والدارقطني، وابن حزم: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.

وقال أبو حاتم: لابأس به، صدوق. وقال أبو داود: ليس به بأس.

وقال أحمد مرة: حاله مُقارب.

وقال أبو بكر الضبعي - شيخ الحاكم: فيه نظر.

قال ابن حجر: صدوق.

قلت: الذي يظهر أنه ثقة، لاتفاق أكثر الأئمة على ذلك، وقول الضبعي غير مفسر، وأبو حاتم متشدد، وأما أحمد فقد وثقه في أكثر من رواية، والله أعلم.

انظر تهذيب الكمال 29/ 188، التهذيب 10/ 384، التقريب (7035) .

• محمد بن جابر بن سَيَّار بن طارق الحنفي، أبوعبد الله اليمامي، مات بعد السبعين.

قال الذهلي: لا بأس به. وقال أبو الوليد الطيالسي: نحن نظلم ابن جابر بامتناعنا من التحديث عنه.

وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: هو صدوق إلا أن في حديثه تخاليط، وأما أصوله فهي صحاح. قال: وقال أبو زرعة: محمد بن جابر ساقط الحديث عند أهل العلم. وقال سألت أبي عنه فقال: ذهبت كتبه في آخر عمره، وساء حفظه، وكان يلقن.

وكان عبدالرحمن بن مهدي يحدث عنه ثم تركه بعد.

وقال أيضًا: سئل أبي عن محمد بن جابر، وابن لهيعة؟ فقال: محلهما الصدق، ومحمد ابن جابر أحب إلي من ابن لهيعة.

وقال عمرو بن علي: صدوق كثير الوهم، متروك الحديث.

وقال ابن معين: كان أعمى، واختلط عليه حديثه، وهو ضعيف.

وقال أحمد: كان ربما ألحق، أو يلحق في كتابه - يعني الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت