فهرس الكتاب
للإمام الحافظ أبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي
قال ابن أبي حاتم في كتاب العِلل: وسمعت أبي يقول: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحدًا من أهل العراق يحدِّث عنه، والذي عندي أن الذي يروي عنه أبو أسامة، وحسين الجعفي واحد، وهو عبدالرحمن بن يزيد بن تميم؛ لأن أبا أسامة روى عن عبدالرحمن بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة خمسة أحاديث، أو ستة أحاديث منكرة، لا يحتمل أن يحدث عبدالرحمن بن يزيد بن جابر مثله، ولا أعلم أحدًا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئًا.
وأما حسين الجعفي فإنه روى عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم الجمعة أنه قال: «أفضل الأيام يوم الجمعة؛ فيه الصعقة وفيه النفخة» وفيه كذا، وهو حديث منكر لا أعلم أحدًا رواه غير حسين الجعفي.
وأما عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، فهو ضعيف الحديث، وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر ثقة.
رجال الإسناد:
• عبدالرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة السُّلمي الدمشقي (ت 156 تقريبًا) .
ثقة متفق على توثيقه.
قال موسى بن هارون: روى أبو أسامة عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذلك وهمًا منه - رحمه الله - هو لم يلق ابن جابر، وإنما لقي عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف.
وقال أبو داود: كل ما جاء عن أبي أسامة: حدثنا عبدالرحمن بن يزيد، فهو ابن تميم.
وقال البخاري: أهل الكوفة يروون عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر أحاديث مناكير، وإنما أرادوا عندي عن عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، وهو منكر الحديث، وهو بأحاديثه أشبه منه بأحاديث عبدالرحمن بن يزيد بن جابر.
تهذيب الكمال 18/ 5، التهذيب 6/ 297، التقريب (4041) ، الجامع في الجرح 2/ 98.
• عبدالرحمن بن يزيد بن تميم السُّلمي الدمشقي، من السابعة.
ضعيف، متفق على تضعيفه.
وغلط بعضهم فروى عنه وسمَّاه عبدالرحمن بن جابر، كما تقدم في الترجمة السابقة. قال البخاري: عنده منا كير، ويقال: هو الذي روى عنه أهل الكوفة: أبو أسامة وحسين، فقالوا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وقال الدارقطني: أبو أسامة يغلط في نسبه.
تهذيب الكمال 17/ 482، التقريب (4040) ، الجامع في الجرح 2/ 98.
• أبو أسامة: حماد بن أسامة، ثقة، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 548.
• حسين بن علي بن الوليد الجُعْفي الكوفي المقرئ (ت 204) .
ثقة عابد، متفق على توثيقه.