فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 988

وقال أب وحاتم كما سيأتي في المسألة رقم 575: ول وكان - يعنى الزهري - سمع من سعيد لبادر إلى تسميته، ولم يكن عنه.

النظر في المسألة:

مما تقدم يتضح أن يحيى بن سعيد والزهري قد رويا هذا الحديث، واختلف عليهما: فأما رواية يحيى فقد اختلف عليه، وعلى بعض الرواة عنه، وخلاصة ما تقدم:

1 -رواه سليمان بن كثير - مرة - عن يحيى، عن سعيد بن المسيب، عن جابر.

2 -ورواه سليمان - مرة أخرى -، عن يحيى، عن حفص بن عبيد لله، عن جابر. وتابع سليمان على هذا الوجه عدد من الثقات.

3 -ورواه محمد بن جعفر - في أحد الأوجه عنه -، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن حفص، عن جابر.

4 -ورواه محمد بن جعفر - مرة -، عن يحيى، عن عبدالله بن حفص، عن جابر.

وتقدم أن أرجح هذه الأوجه ه والوجه الثاني؛ حيث رواه عدد من الثقات، عن يحيى كذلك، وقد أخرج هذا الوجه البخاري في صحيحه، في حين لا تثبت بقية الأوجه.

وأما رواية الزهري، فقد اختلف عليه فيها من وجهين:

1 -فرواه سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جابر.

2 -ورواه أكثر من ثقة عن الزهري، عن من سع جابر، عن جابر.

والوجه الثاني أرجح حيث رواه أكثر من ثقة كذلك، في حين انفرد سليمان بن كثير بالوجه الأول، وه وكما تقدم في ترجمته ضعيف في الزهري، فروايته منكرة.

ومنه يتضح صحة ما ذهب إليه أب وحاتم، وأب وزرعة، في هذه المسألة، وفي المسألة الآتية برقم 575، ورقم 2700، من تخطئتهما لرواية سليمان بن كثير في روايته لهذا الحديث، عن يحيى بن سعيد، وعن الزهري، كلاهما عن سعيد بن المسيب، عن جابر، إذ لم أجد من تابعه على هذين الوجهين، وقد خالفه الثقات؛ فرووه عن يحيى، والزهري بخلاف ما رواه، والله أعلم.

والحديث من وجهه الراجح من رواية يحيى بن سعيد صحيح؛ فقد أخرجه البخاري، كما تقدم أثناء التخريج، والله أعلم.

[1] حنَّ الجذع: أي نزع واشتاق، وأصل الحنين: ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها. النهاية 1/ 452، مادة حنن)

[2] قوله: فأما من حديث الزهري .. الح. ساقط من نسخة فيض الله.

[3] وذلك أن ابن أبي مريم قد روى عنه البخاري. ووثقه ابن معين، وأب وحاتم والعجلي، وقال أب وداود: حجة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال النسائي: لا بأس به. وقال الحسين الرازي: سألت أحمد بن حنبل: عمن أكتب بمصر؟ فقال: عن ابن أبي مريم، وقال عنه الحافظ ابن حجر: ثقة ثبت: (التهذيب 4/ 17،التقريب 2286) .

وأما محمد بن جعفر فقد روى له البخاري، وقال عنه ابن معين: ثقة. وقال مرة: لا أدري من هو. وقال ابن المديني: معروف. وقال النسائي صالح مستقيم الحديث. وقال العجلي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: ثقة (التهذيب 9/ 94، التقريب 5784) .

[4] هذه الطريق غير موجودة في المطبوع من الدلائل، وكذا ذكر ابن كثير عن أبي نعيم كلامًا آخر في هذا الحديث، وه وغير موجود في المطبوع منه، لأن المطبوع من الكتاب إنما ه والمنتخب منه، وانظر مقدمة المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت