قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبدالله بن نافع الصائغ، عن محمد بن صالح التَّمار، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عتَّاب بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يخرص [1] العنب كما يخرص التمر.
فقالا: هذا خطأ؛ رواه عبدالرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد، أن النبي صلى عليه وسلم أمر عتاب بن أسيد.
ورواه يونس بن يزيد فقال: عن الزهري، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عتاب بن أسيد.
ولم يذكر سعيد بن المسيب.
قال أبو زرعة: الصحيح عندي: عن الزهري، أن النبي صلى الله عليه وسلم؛ (فإنه تابع يونس: الأوزاعي وعقيل، فقالا: عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم) [2] ، ولا أعلم أحدًا تابع عبدالرحمن بن إسحاق في هذه الرواية.
قال أبي: الصحيح عندي والله أعلم: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال [3] :
كان يُخرص العنب كما يُخرص التمر. كذا رواه بعض أصحاب الزهري [4] .
رجال الإسناد:
• عبدالله بن نافع الصائغ المخزومي، أبو محمد المدني (ت 206 تقريبًا) .
روى عن محمد التمار، والليث بن سعد، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وغيرهم.
روى عنه الزبير بن بكار، وقتيبة بن سعيد، وابن نمير، والذهلي، وغيرهم.
قال ابن معين، والنسائي، والعجلي: ثقة. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال النسائي مرة: ليس به بأس. وقال ابن قانع: صالح.
وقال البخاري: كان ثقة في الرواية، عارفًا بالفقه، لم يكن بذاك الحافظ [5] .
وقال الخليلي: لم يرضوا حفظه، وهو ثقة أثنى عليه الشافعي، وروى عنه حديثين أو ثلاثة.
وقال أبو داود، وأحمد بن صالح: كان أعلم الناس بحديث مالك.
وقال أحمد: لم يكن صاحب حديث، كان ضيقًا [6] فيه، وكان صاحب رأي مالك، ولم يكن في الحديث بذاك. وقال أبو حاتم: ليس بالحافظ، هو لين في حفظه، وكتابه أصح.
وقال البخاري: في حفظه شيء. وقال أيضًا: يعرف حفظه وينكر، وكتابه أصح.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان صحيح الكتاب، وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ. وقال ابن عدي: روى عن مالك غرائب، وهو في وراياته مستقيم الحديث.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم. وقال الدارقطني: يعتبر به.
قال ابن حجر: ثقة صحيح الكتاب، في حفظه لين.
انظر تهذيب الكمال 16/ 208، التهذيب 6/ 51، التقريب (3659) .
• محمد بن صالح بن دينار التَّمَّار، أبو عبدالله المدني، مولى الأنصار (ت 168) .