فهرس الكتاب
وقال الساجي: صدوق، روى عن الليث فأكثر. وقال ابن عدي: كان جار الليث بن سعد، وهو أثبت الناس فيه، وعنده عن الليث ما ليس عند أحد.
وقال ابن معين: سمع يحيى بن بكير الموطأ بعرض حبيب كاتب الليث، وكان شر عرض، كان يقرأ على مالك خطوط الناس، ويصفح ورقتين ثلاثة. وقال يحيى: وسألني عنه أهل مصر، فقلت: ليس بشيء. وقال مسلمة بن قاسم: تُكلم فيه لأن سماعه من مالك إنما كان بعرض حبيب.
قلت: ويمكن الجواب عن هذا بتعدد سماعه للموطأ، كما سيأتي، بحيث يكون مجموعها جابرًا لفوت بعضها البعض.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وكان يفهم هذا الشأن، وقال النسائي:
ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة.
وقال البخاري في التاريخ الأوسط (المطبوع باسم الصغير) : ما روى ابن بكير عن أهل الحجاز في التاريخ فإني أتقيه.
قال ابن حجر في الهدي: فهذا يدلك على أنه ينتقي حديث شيوخه، ولهذا ما أخرج عنه عن مالك سوى خمسة أحاديث مشهورة متابعة، ومعظم ما أخرج عنه عن الليث.
وقال الذهبي في السير: كان غزير العلم، عارفًا بالحديث وأيام الناس، بصيرًا بالفتوى، صادقًا دينًا، وما أدري ما لاح للنسائي منه حتى ضعفه، وقال مرة: ليس بثقة؟. وهذا جرح مردود؛ فقد احتج به الشيخان، وما علمت له حديثًا منكرًا حتى أورده، وقد قال أسلم بن عبدالعزيز: حدثنا بقي بن مخلد أن يحيى بن بكير سمع الموطأ من مالك سبع عشرة مرة.
قال ابن حجر في التقريب: ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك.
انظر تهذيب الكمال 31/ 401، السير 10/ 612، التهذيب 11/ 237، التقريب (7580) هدي الساري (475) ، الجامع في الجرح 3/ 294.
• سعيد بن أبي سعيد.
قال ابن حجر في الإصابة 5/ 29: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في التغني بالقرآن، من رواية عبيدالله بن أبي نهيك، عنه. والصواب: عن ابن أبي نهيك، عن سعد، هكذا استدركه الذهبي في التجريد، وليست لسعيد بن أبي سعيد صحبة.