وحديث الأعمش عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، أصح, وقال حماد بن سلمة: عن حجاج، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أسيد بن حضير، فخالف حماد بن سلمة أصحاب الحجاج وأخطأ فيه. انتهى.
وذكر نحوًا من هذا الكلام في السنن 1/ 123.
قلت: وهذا أمر محتمل، ويحتمل أيضًا أن الخطأ من حجاج وهو ضعيف كما تقدم، حيث رواه على الوجهين وحدث عنه حماد بما سمعه على الوجه الثاني، ولعل هذا أقرب للصواب لأن حمادًا ثقة ثبت، وإعلال الحديث بالضعيف أولى من إعلاله بالثقة، والله أعلم.
ومما تقدم يمكن تلخيص الاختلاف على عبد الله بن عبد الله الرازي فيما يلي:
1 -رواه الأعمش، عن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء.
2 -ورواه الحجاج بن أرطاة، عن عبد الله، عن ابن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير.
3 -ورواه الحجاج أيضًا-في وجه مرجوح عنه-، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد، أو البراء، شك فيه.
4 -ورواه عبيدة بن معتب الضبي-في الراجح عنه-عن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة الجهني.
5 -ورواه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن يعيش الجهني، وهو ذي الغرة.
وأرجح هذه الأوجه، هو الوجه الأول، حيث رواه الأعمش، وهو ثقة، كذلك، في حين إن من خالفه في بقية الأوجه كلهم ضعفاء، كما تقدم، ولم أجد من تابعهم على رواياتهم تلك، والله أعلم.
ثالثًا: ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، واختلف على أحد الرواة عنه:
1 -فرواه محمد بن عمران بن أبي ليلى، واختلف عليه:
أ- فرواه محمد بن عبد الله الحضرمي، عن محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن يعيش الجهني يعرف بذي الغرة:
أخرجه الطبراني في الكبير 22/ 276، رقم 709.