فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 94

وإليك البيان: (أولا) : تقرير النبي (ص) حجة، إذا كان تقريرا لمسلم، أما غير المسلم فلا. هذا هو المقرر في علم الأصول. قال الشوكاني في إرشاد الفحول (12) في مبحث التقرير: ولا بد أن يكون المقرر منقادا للشرع، فلا يكون تقرير الكافر على قول أو فعل، دالا على الجواز، قال الجويني: ويلحق بالكافر المنافق، وخالفه المازري، فقال: إنا نجري على المنافق أحكام الإسلام في الظاهر، وأجيب عنه بأن النبي (ص) كان كثيرا ما يسكت عن المنافقين، لعلمه أن الموعظة لا تنفعهم اه‍. فسقط كلام ابن خزيمة، لأنه مخالف لما تقرر في الأصول (13) .

(12) انظر إرشاد الفحول ص (41) وهذا هو الصحيح الراجح المؤيد بالأدلة وما وقع في العدة (1/ 127 - 128) خطأ محض فتنبه. ومن عجيب ما قرأته أن الألباني يقر الذي قررناه وهو لا يدري في (تحذير الساجد) ص 57 الطبعة الرابعة فيقول: لا يصح أن يعتبر عدم الرد عليهم - أي الكفار - إقرارا لهم إلا إذا ثبت أنهم كانوا مسلمين وصالحين متمسكين بشريعة نبيهم. . . . وحينئذ فعدم الرد عليهم لا يعد إقرارا بل إنكارا، لأن حكاية القول عن الكفار والفجار يكفي في رده عزوه إليهم! فلا يعتبر السكوت عليه إقرارا كما لا يخفى اه‍.

(13) لأن ابن خزيمة اشتد إنكاره في (كتاب التوحيد) الذي ندم بأخره على تصنيفه بعد إيراده لحديث الأصابع على من أنكر أن ضحكه (ص) ضحك إنكار وهذا خطأ وقع فيه ابن خزيمة، وكتابه التوحيد الذي يصفه الفخر الرازي في تفسيره (14/ 27 / 151) بكتاب الشرك ندم ابن خزيمة على تصنيفه كما جاء عنه بإسنادين في الأسماء والصفات للبيهقي ص (267) بتحقيق الإمام العلم الكوثري. وقد شنع على ابن خزيمة أيضا الحافظ ابن الجوزي وابن فورك. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت