فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 94

فيها بمعنى الرضا، منها قول زهير: تراه إذا ما جئته متهللا كأنك تعطيه الذي أنت سائله وقول كثير: غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا غلقت لضحكته رقاب المال وقول الكميت: فأعطى ثم أعطى ثم عدنا فأعطى ثم عدت له فعادا مرارا ما أعود إليه إلا تبسم ضاحكا وثنى الوسادا وقال شاعر آخر: ضحك المزن بها ثم بكى.

نقد باب إثبات القدم لله عزوجل

وروى حديث أنس قال: قال رسول الله (ص) (يلقى في النار وتقول هل من مزيد حتى يدلي رب العالمين فيها قدمه، فتقول: قط قط) (62) .

(62) أخرجه البخاري في تفسير سورة ق: باب (وتقول هل من مزيد) ومسلم في كتاب الجنة: (باب النار يدخلها الجبارون) وانظر الأسماء والصفات للبيهقي ص (348) وظاهر هذا الحديث مردود بقول الله تعالى: (لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها) فدل على استحالة ورود الإله سبحانه النار كما يستحيل أن تحل صفاته القديمة - إن قلنا جدلا ان القدم صفة له - في النار. قال الحافظ ابن الجوزي الحنبلي في كتابه: (الباز الأشهب المنقض على مخالفي ا لمذهب) ص 83. قلت: الواجب علينا أن نعتقد أن ذات الله تعالى لا تتبعض ولا يحويها مكان ولا توصف بالتغير ولا بالانتقال وقد حكى أبو عبيد الهروي عن الحسن البصري أنه قال: القدم: هم الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبتهم لها، وقال الإمام ابن الأعرابي القدم المتقدم، وروى أبو بكر البيهقي (الاسماء 352) عن النضر بن شميل (توفى سنة 203 هـ) أنه قال: القدم ههنا الكفار الذين سبق في علم الله أنهم من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت