السلام، فقال موسى؟ أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: يا موسى اصطفاك اللة عزوجل بكلامه وخط لك التوراة بيده تلومني على أمر قد قدره اللة علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة)؟ (49) . والحديث في الصحيحين، وجاء بألفاظ، منها: أنت موسى الذي أعطاك الله علم كل شئ واصطفاك على الناس برسالته، ومنها: وأعطاك الألواح فيها بيان كل شئ، ومنها اصطفاك الله برسالته واصطفاك لنفسه وأنزل عليك التوراة. فالحديث كما ترى مروى بالمعنى، فما السر في اختيار المؤلف لفظ خط لك التوراة؟. أيريد أن يثبت لله الخط؟ وهذا لا يتم له، لأنه لا يقدر أن يجزم بأن هذا لفظ النبي ص. والإجماع على أنه لا يجوز وصف الله بالخط فلا يقال فيه خطاط، ولا كاتب مع أنه قال (وكتبنا له في الألواح) ثم المقرر عند العلماء أن المسائل العلمية المتعلقة بالذات أو الصفات، لا يعمل فيها بأخبار الآحاد، نبه عليه الأبي في شرح مسلم (1/ 103) و (6/ 188) .
وروى حديث ابن مسعود: أن الصدقة تقع في يد الله عزوجل قبل أن تقع في يد السائل (50) قرأ عبد الله - وكتب المعلق: هنا كلمة غير واضحة.
(49) رواه البخاري في كتاب القدر انظر الفتح (11/ 505) ومسلم في القدر برقم 13 والامام أحمد (2/ 248) .
(50) إذا أخذ الهروي وأمثاله اللفظ على ظاهره فيقتضي ذلك بالضرورة أن الله حال في هذا العالم وكذا أعضاءه التي تتخيلها الحشوية وإن لم نرها، وان صدقة المتصدق تقع فيها، وهذا حلول واتحاد وتخبط مستشنع والهروي قائل بالحلول كما رماه ابن تيمية نقله الحافظ السبكي في طبقات الشافعية الكبرى عن الحافظ الذهبي (4/ 272 بتحقيق الحلو والطناحي) ومن اعتقاده بالحلول والاتحاد ما نقله عنه شارح الطحاوية (كما في الطبعة الثامنة بتحقيق الألباني المكتب الاسلامي ص 97) أنه قال شعرا: ما وحد الواحد من واحد إذ كل من وحده جاحد توحيدمن ينطق عن نعته عارية ابطلها الواحد