إليه والله أسرع بالمغفرة). ويؤيده أيضا أن الطاعات التي يتقرب العبد بها إلى الله تعالى، لا باع فيها ولا شبر ولا ذراع، فهي مجاز بالنسبة لله وللعبد، ولكن المؤلف ضعيف في الفهم والاستنباط (75) .
وروى عن رفاعة عن عرابة الجهني قال: قال رسول الله (ص) : (إذا مضى شطر الليل أو قال ثلثاه ينزل الله عزوجل إلى سماء الدنيا فيقول: لا يسأل
(75) بلا شك ولا ريب كباقي المجسمة، وخصوصا أتباعهم في هذا الزمان الذين ينشرون كتب التجسيم الهدامة، يحققونها ككتاب التوحيد لابن خزيمة، وسنة ابن أحمد، والأربعين لهذا الهروي المجسم. والجميع بلا شك ينشرون عقائد اليهود المنقولة من التوراة المحرفة المبدلة، فالشيخ حمود التويجري ينقل في كتابه الممجوج (عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن صحيفة(76) من الطبعة الثانية التي قرظها الشيخ ابن باز هداه الله) ليثبت صفة الصورة لله سبحانه وتعالى عما يصفون من التوراة فيقول: وأيضا فهذا المعنى عند أهل الكتاب من الكتب المأثورة عن الأنبياء كالتوراة فإن في السفر الأول منها: (سنخلق بشرا على صورتنا يشبهها) . اهفهذه عقيدة دعاة التوحيد من أتباع ابن تيمية فتأملوا يا ذوي الأبصار، وأنا أدعوهؤلاء للمناظرة إن كان فيهم من يحسن المناظرة لنوضح لهم فساد العقائد الوثنية التي يعتقدونها ويدعون أنها توحيد الأسماء والصفات تلبيسا على العامة والضعفاء.
(76) نزول الله إلى السماء الدنيا معناه نزول أحد ملائكة الله إلى السماء الدنيا هذا هو الصحيح الذي جاءت به الأحاديث مفسرة مبينة، منها حديث النسائي في عمل اليوم والليلة (ص 340 حديث رقم 482 طبع مؤسسة الرسالة بتحقيق فاروق حماده) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد مرفوعا بلفظ: (إن الله عزوجل يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديا ينادي يقول: هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ هل من سائل يعطى؟) . وهذه الرواية الصحيحة المفسرة لما كانت تخالف مشرب الألباني ضعفها في سلسلته الضعيفة برقم (3897) كما في تحقيق الشيخ شعيب لكتاب الكرمي (أقاويل الثقات) ص 205 بدعوى أنها رواية شاذة منكرة تفرد بها حفص بن غياث وإن حفصا قد اختلط. ونجيب الألباني فنقول: حفص بن غياث ثقة من رجال الستة، وورد الحديث