فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 94

نقد باب اثبات الحد لله عزوجل(33)

وروى حديث أبي هريرة: أن النبي (ص) قال في دعائه (أنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ، وهو في صحيح مسلم. ولفظ الحد لم يأت في الكتاب ولا في السنة، وإثباته إنما يكون بدلالة الالتزام كما في هذا الحديث، على بعض معاني الظاهر، فان له معان كثيرة، مذكورة في كتب التفسير واللغة. ونبهنا فيما مر على أنه لا يجوز إثبات صفة الله تعالى إلا إذا جاءت صريحة في القرآن أو السنة(34) . وذكر السبكي في ترجمة ابن حبان من طبقات الشافعية عن المؤلف أنه قال: سألت يحيى بن عمار عن ابن حبان؟ قلت: رأيته؟ قال: وكيف لم أره؟. ونحن أخرجناه من سجستان، كان له علم كثير، ولم يكن له كبير دين، قدم علينا فأنكر الحد لله، فأخرجناه من سجستان. قال السبكي: انظر ما أجهل هذا الجارح!! وليت شعري من المجروح؟ مثبت الحد لله أو نافيه! وقد رأيت للحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي

العرش، وهذا هو اعتقاد ابن تيمية شيخ ابن القيم كما هو ثابت عنه في مواضع كثيرة، ونستغفر اللة تعالى من كتابة مثل هذا فضلا عن اعتقادها ولولا أن التحذير واجب لما ذكرتها.

(32) ومن المؤسف ان ابن تيمية ذكر الحديث في منهاج سنته (1/ 260) وذكر أن بعض أهل الحديث قواه وذكر له شواهد. مع ان الحديث منكر باطل إجماعا، ولم يسم لنا من هم بعض أهل الحديث هؤلاء، فتأمل.

(33) لنا رسالة مستقلة في الرد على من قال بقدم العالم بالنوع وبالحد اسميناها: (التنبيه والرد عل معتقد قدم العالم والحد) وهي مطبوعة، فلتراجع.

(34) بل أجمع أهل السنة على تنزيه الله عن الحد: قال الإمام أبو منصور البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق (ص 332 بتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد) ذاكرا الأصول التي اتفق وأجمع عليها أهل السنة والجماعة: وقالوا بنفي النهاية والحد عن صانع العالم. . . اه‍ والإمام الحافظ الطحاوي يقول في عقيدته المشهورة: وتعالى الله عن الحدود والغايات اه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت