والموقوفات والمقطوعات، لا يحتج بها في الأحكام الفقهية، فكيف يستدل المؤلف بها في التوحيد؟ هذا عجيب!. وذكر السيوطي في الدر المنثور أثر أبي موسى بلفظ: الكرسي موضع القدمين وله أطيط كأطيط الرحل، وكذلك ذكره ابن جرير، قال السيوطي: هذا على سبيل الاستعارة، تعالى الله عن التشبيه، ويوضحه ما أخرجه ابن جرير عن الضحاك في الآية، قال كرسيه الذي يوضع تحت العرش، الذي تجعل الملوك عليه أقدامهم اه. وروى الخطيب في التاريخ عن عبد الله بن خليفة قال: قال رسول الله (ص) (الكرسي الذي يجلس عليه الرب عزوجل، وما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع، وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد) (31) هذا مرسل، وهو منكر جدا، بل موضوع (32) .
(31) ومن العجيب الغريب أن ترى الحديث في كتاب السنة المنسوب لعبدالله بن أحمد وتجد في ذلك الكتاب ص (11) أنه يقول: فهل يكون الاستواء إلا بجلوس؟ اهوتجد فيه ص (79) قوله: ذكر الكرسي، سئل عما روي في الكرسي وجلوس الرب عليه رأيت أبي رض الله عنه يصحح هذه الأحاديث أحاديث الرؤيا ويذهب إليها وجمعها في كتاب وحدثنا به. اهقلت: وهذا كذب صريح على الإمام أحمد رحمه الله تعالى ولئن ثبت ذلك على الإمام أحمد فانه يسقطه بلا شك ولا ريب من منزلة الحجية، وأحاديث الرؤيا هذه التي ذكرها هي أحاديث الجلوس الوثني القائم في مخيلة الحشوية المشبهة وقد أورد منها ص (42) حديث رقم (208) وفيه قال: بعث عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن العباس يسأله هل رأى محمد ربه فبعث إليه أن نعم. . . رآه عل كرسي من ذهب يحمله أربعة: ملك في صورة رجل، وملك في صورة أسد. . . الخ اهوهو حديث كذب موضوع والعجيب أن محقق الكتاب أبو هاجر زغلول لم يعلق على الحديث فلا ندري هل سكت عنه مقرا لمؤلفه بالصحة؟! وفي ص (80) من الكتاب يصف الله فيقول: وهو واضع رجليه على الكرسي. اهفهو يتصور معبوده بأنه مدير شركة جلس على العرش ووضع رجليه على الكرسي. فتبا لهذه العقول الوثنية. ومن الغريب العجيب أيضا أن ابن القيم يذكر في كتابه بدائع الفوائد (4/ 39) أن من فضائل النبي (ص) أنه يقعد يوم القيامة بجنب الله على.