فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 94

وروى عن عائشة مرفوعا مثله. قلت حديث ابن مسعود موقوف عليه، فلا حجة فيه، وحديث عائشة لفظه: عن النبي (ص) قال: (إن الرجل ليتصدق بالصدقة من الكسب الطيب ولا يقبل الله إلا الطيب فيتلقاها الرحمن تبارك‍وتعالى بيده فيربيها كما يربي أحدكم فلوه أو وصيفه - عبده - أو فصيله(51) . واليد هنا كناية عن القبول بدليل (لا يقبل الله إلا الطيب) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد تحت: باب لا يقبل الله إلا الطيب، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة (من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فان الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل) . وفي صحيح مسلم: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا) . فكيف يثبت لله صفة اليد مع قيام الدليل على أن المراد بها القبول؟ ألم أقل أنه ضعيف في العربية؟. (52)

نقد باب إثبات الأصابع لله عزوجل

وروى عن عائشة رضي الله عنها قالت: دعوة كان رسول الله يكثر أن يدعو بها: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) (53) قالت عائشة: يا رسول الله دعوة أراك تكثر أن تدعو بها؟ قال: (ما من آدمي إلا وقلبه بين

توحيده اياه توحيده ونعت من ينعته لاحد اه‍وهذا كلام شنيع أشنع من كلام ابن عربي المتصوف، ثم تعذر له ابن أبي العز بكلام لا طائل منه تعصبا، وسكت الألباني على ذلك تزلفا، فاعتبروا يا أولي الأبصار. فلو قال هذه الأبيات صوفي أو أشعري لرفعوا عقيرتهم في إنكاره ولطبعوا مجلدات في التشنيع عليه.

(51) رواه البزار ورجاله ثقات كما قال الحافظ الهيثمي في المجمع (3/ 112)

(52) صدقت فإنه كذلك.

(53) رواه الترمذي في كتاب القدر (3/ 30 4 / برقم 2 2 26) وقال حسن صحيح، والحاكم في المستدرك (2/ 288) ، وغيرهما، وعقد البخاري بابا في صحيحه سماه: باب مقلب القلوب، انظر الفتح: (13/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت