أو ابن عبيد والد عمران إلى النبي (ص) فسأله: (كم تعبد من إله؟) قال: ستة في الأرض، وواحدا في السماء (30) ، وقال فرعون لهامان: (إبن لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى) لاعتقاده أن الله في السماء. ومع ذلك قال لقومه: أنا ربكم الأعلى. (رابعا) : ان كون الله في السماء ليس على حقيقته عند جماعة من العلماء، بل هو مؤول عندهم على معنى العلو المعنوي. قال الباجي على قول الجارية: في السماء، لعلها تريد وصفه بالعلو، وبذلك يوصف من كان شأنه العلو، يقال: مكان فلان في السماء، يعني علو حاله، ورفعته وشأنه. وذكر السبكي في طبقات الشافعية (1/ 265) الأبيات المنسوبة لعبدالله بن رواحة: شهدت بأن وعد الله حق وأن النار مثوى الكافرينا وأن العرش فوق الماء طاف وفوق العرش رب العالمينا وقال عقبها: ما أحسن قول الإمام الرافعي في كتاب الآمالي وقد ذكر هذه الأبيات: هذه الفوقية فوقية العظمة والاستغناء، في مقابلة صفة الموصوفين بصفة العجز والفناء اهوأركان الإيمان لا يدخلها التأويل.
وروى فيه عن ابن عباس قال: إن الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره. قال: ويروى عن أبي موسى وأبي هريرة وعكرمة وأبي مالك. قلت: أثر أبي موسى رواه ابن جرير الطبري في تفسيره، وروى نحوه عن السدي أيضا.
(30) والحديث رواه الترمذي في كتاب الدعوات من سننه باب رقم (70) وفي سنده من تكلم فيه ورواه ابن خزيمة أيضا بسند ضعيف فالقصة فيما يظهر ليست ثابتة والحشوية يحتجون بها كثيرا، فتنبه. .