فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 94

الإسلام، سأله عن الشهادتين؟ فإذا قبلهما، حكم بإسلامه. وفي الموطأ (27) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن رجلا من الأنصار، جاء إلى رسول الله (ص) بجارية سوداء، فقال: يا رسول الله علي رقبة مؤمنة، فإن كنت تراها مؤمنة أعتقها، فقال لها رسول الله (ص) : (أتشهدين أن لا إله إلا الله؟) قالت: نعم. قال: (أتشهدين أن محمدا رسول الله؟) قالت: نعم، قال: (أتوقنين بالبعث بعد الموت؟) قالت: نعم. قال رسول الله (ص) (أعتقها) (28) وهذا هو المعلوم من حال النبي (ص) ضرورة. (ثانيا) : إن النبي (ص) بين أركان الإيمان، في حديث سؤال جبريل، حيث قال" (الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره) ولم يذكر فيها عقيدة أن الله في السماء (29) . (ثالثا) : إن العقيدة المذكورة، لا تثبت توحيدا ولا تنفي شركا. فكيف يصف النبي (ص) صاحبها بأنه مؤمن؟. كان المشركون يعتقدون أن الله في السماء، ويشركون معه آلهة في الأرض، ولما جاء حصين بن عتبة"

(27) في كتاب العتق صحيفة رقم (777) حديث رقم 9.

(28) ورواه بلفظ أتشهدين أحمد في مسنده (3/ 452) وقال الهيثمي في المجمع ورجاله رجال الصحيح. ورواه عبد الرزاق في المصنف (9/ 175) والبزار كما في كشف الأستار (1/ 14) والدارمي (2/ 187) والبيهقي (10/ 57) وفي مواضع أخرى والطبراني (12/ 27) وسنده صحيح وليس فيه سعيد بن المرزبان، وابن الجارود في المنتقى برقم (931) وابن أبي شيبة (11/ 20) ومنه يتبين أن الرواية الواقعة في مسلم رواية بالمعنى، فلا يعول على لفظة (أين الله؟ قالت: في السماء) التي وقعت فيه وفي غيره.

(29) ولذلك قال الحافظ في الفتح (1 3/ 359) : ولو قال من ينسب إلى التجسيم من اليهود لا إله إلا الذي في السماء لم يكن مؤمنا كذلك، إلا إن كان عاميا لا يفقه معنى التجسيم فيكتفى منه بذلك كما في قصة الجارية. . . اه‍قلت: ولا يثبت لفظ (أين الله قالت في السماء) كما تقدم لأنها رواية بالمعنى. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت