جعله دكا) أشار أنس بطرف إصبعه على أول بنان من الخنصر، وكذلك أشار ثابت البناني، فقال له حميد الطويل: ما تريد بهذا يا أبا محمد؟ فرفع ثابت يده فضرب صدره ضربة شديدة، وقال: من أنت يا حميد؟ وما أنت يا حميد؟ يحدثني أنس بن مالك عن النبي (ص) وتقول أنت! ما تريد بهذا؟ اه. وأقول: حماد بن سلمة وإن كان ثقة، فله أوهام، كما قال الذهبي، ولم يخرج له ا لبخار ي (16) . ومن أوهامه ما رواه عن عكرمة عن ابن عباس (رأيت ربي جعدا أمردا عليه حلة خضراء) . وروى عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن محمدا رأى ربه في صورة شاب أمرد دونه ستر في لؤلؤ، قدميه أو رجليه في خضرة (17) . قال الذهبي في الميزان: فهذا من أنكر ما أتى به حماد بن سلمة، وهذه الرؤية رؤية منام إن صحت (18) اه. قلت: حديث المنام، رواه الترمذي بلفظ: رأيت ربي في صورة حسنة (19) . وهذا اللفظ لا نكارة فيه، والصورة معناها الصفة وفي المسند: (رأيت ربي) (20) .
(16) وأقول: حماد بن سلمة: إمام ثقة، لكن لا ينبغي أن تقبل أخباره في الصفات البتة لأن ربيبيه كانا يدسان في كتبه ما شاءا وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (7/ 452) : إلا أنه لما طعن في السن ساء حفظه. . . فالاحتياط أن لا يحتج به فيما يخالف الثقات اهكلام الذهبي. قلت: فما بالك برواياته التي يخالف بها نصوص التنزيه في الكتاب والسنة؟! فتدبر.
(17) وأورد الحديث الذهبي في سير أعلام النبلاء (10/ 113 - 114) في ترجمة شاذان ثم قال: وهو خبر منكر نسأل الله السلام في الدين. . . . ورواته وإن كانوا غير متهمين، فما هم بمعصومين من الخطأ والنسيان اه.
(18) انظر الميزان (1/ 594) .
(19) لم أجده في في الترمذي.
(20) انظر المسند (1/ 285، 290) .