وأضواء لوجهه وبدين واصبعين وكفا وخنصرا وإبهاما وصدرا وفخذا
حتى بدت لهواته وأضراسه كما روي أنه ضحك حتى بدت نواجذه، وهذا هو الصحيح لو ثبت الحديث، وإنما هو مقطوع. الثاني: أن يكون تجوزا من كثرة الكرم وسعة الرضا كما جوز بقوله: (ومن أتاني يمشي أتيته هرولة) . قال القاضي: لا يمتنع الأخذ بظاهر الأحاديث في إمرارها على ظواهرها من غير تأويل لأنا لا نثبت ضحكا هو فتح الفم ولا أضراسا ولهوات وجوارحا وابعاضا. قلت: وا عجبا قد أثبت لله صفاتا بأحاديث وألفاظ لا تصح. قال أحدهم: وإذا لم يثبته ضحكا معقولا فقد تأول ولا يدري وواعجبا قد عرف أن الضحك يشار به إلى الفضل والأنعام. فالأضراس ما وجهها؟ والله لو رويت في الصحيحين وجب ردها، فكيف وما ثبتت أصلا؟! وقد روى أحمد: لو أن الناس اعتزلوهم يعني الأمراء فقال: اضرب على هذا. وهذا الحديث في الصحيحين فكيف بحديث لا يثبت يخالف المنقول والمعقول؟! ومن أثبت الأضراس صفة فما عنده من الإسلام خبر. اه كلام الحافظ ابن الجوزي قلت: حديث اللهوات والأضراس في صحيح ابي عوانة (1/ 139) قال أبو عوانة: حدثنا عباس الدوري ثنا يحى بن معين قال ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج (ح) وحدثني عبد الله بن أحمد وأحمد أخي قالا ثنا اسحق بن منصور قال ثنا روح قال حدثنا ابن جريج قال ثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الورود فقال: نحن يوم القيامة - فذكر مثله - فيقولون حتى ننظر اليك فيتجلى لهم يضحك قال سمعت رسول الله يقول حتى يبدو لهواته وأضراسه فينطلق ربهم فيتبعونه. . . اه. قلت: وهذا حديث شاذ منكر لا أشك في وضعه وأنه مكذوب. ومثله ما في كتاب السنة المنسوب لابن أحمد (ص / 190 بتحقيق زغلول) وذكر بسنده عن عبداللة بن عمرو قال: خلقت الملائكة من نور الذراعين والصدر اهوهو كذب بلا ريب وهل يعقل مسلم أن لله هذه الأعضاء فتبا لعقول المجسمة الذين يوردون مثل هذه الأقوال الباطلة غير منبهين على بطلانها.