ولم يسمعها مني الشيخ بكر (8) ، وأنه نسبها إلي عمدا، فالله حسيبه على ذلك. وكيف أقولها وأنا أعرف فضيلة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة عالما فاضلا، محدثا محققا فيما يكتب وفيما يبحث (9) ، وإن أخطأ في بعض الأشياء فتلك طبيعة البشر وكل ابن آدم خطاء. والشيخ عبد الفتاح لا يستحق تلك الحملة الظالمة من بكر، حملة سفيهة سافلة ما كنت أصدق أن تقع لولا أني أبصرتها وقرأتها (10) .
(8) فقد وصف شيخ الدكتور ومجيزه أنه: غير صادق. كما وصفه أستاذه ومرجعه الألباني - في تمام المنة بأنه: بعيد عن التحقيق العلمي، ومتعصب، وبذلك يكون الدكتور قد جمع ثالثة الأثافي الكذب مع الجهل والتعصب وهي شر الأوصاف البعيدة عن حلية طالب العلم بنص شيوخه. وإنني أتعجب من الدكتور بكر كيف يتخذ الأستاذ الألباني شيخا له ويعزو إلى كتبه، وهو يعلم أن الألباني صحفي لا شيخ له كما يعرف ذلك الداني والقاصي، ثم يقول الدكتور في تعالمه ص (5) : (من البلية تشيخ الصحفية) .
(9) ولا شك أن تعليقات المحدث عبد الفتاح أبو غدة على الرفع والتكميل تشد إليها الرحال، لما فيها من تحقيقات باهرة، وفوائد نادرة، وخفايا دقيقة ومسائل متناثرة، تدل على سعة علمه واطلاعه، وعظيم معرفته وكبير باعه، خلاف لكثير من تحقيقات وكتابات المتمسلفين، كبيرة الجرم، عظيمة الجرم، التي ليس فيها الا المغالطات، وخضخاض من الاغلاط.
(10) من ذلك أن الدكتور ذكر في أكتوبته التي أسماها (الذين لم يتزوجوا من العلماء وغيرهم) ص (16 و 17) الشيخ المحدث عبد الفتاح وذكر كتابه القيم (العلماء العزاب) الذي أجاد فيه وأفاد فعلق عليه منتقدا: لكن محل العتب والمؤاخذة إبراز هذه الملح في مسلاخ آخر بقصد أو بغير قصد ليخدم نزعة صوفية، ويذكي جذوة التبتل والرهبانية، ويمرض الفكر بل ويخدم القضية =