فما إن برحنا السجنَ حتى بدا بنا ... جبينٌ كقرنِ الشمسِ غيرُ مشنجِ
وخدٌّ أسيلٌ من فتاةٍ حييةٍ ... ألا فسقاها كلُّ مزنٍ مبعجِ
فما العيشُ إلا أن أزوركِ خاليًا ... كعادتنا من قبلِ حربي ومخرجيِ
وما أنتِ إلاَّ منيةُ النفس والهوى ... عليكِ سلامٌ من حبيبٍ مسحجِ
وما زلتُ محزونًا بحبسكِ واجمًا ... وإني لما تلقينَ من بعدهِ شجي
فبالله هل أبصرتِ مثليَ فارسًا ... وقد ولجوا عليكِ من كلِّ مولجِ
ومثليَ حامي دونَ مثلكِ إنني ... أشدُّ إذا ما غمرةٌ لم تفرجِ
أضاربهم بالسيفِ عنكَ لترجعي ... إلى الأمنِ والعيشِ الرفيعِ المخرفجِ