وقال كثير يرثي عمر بن عبد العزيز، وليست في المختار:
لقدْ كنتَ للمظلومِ عزًا وناصرًا ... إذا ما تعيّا في الأمورِ حصونُها
كما كانّ حصنًا لا يرامُ ممنَّعًا ... بأشبالِ أسدٍ لا يرامُ عرينُها
وليتَ فما شانتكَ فينا ولايةٌ ... ولا أنتَ فيها كنتَ ممّنْ يشينها
فعفّتْ عن الأموالِ نفسكَ رغبةً ... وأكرمْ بنفسٍ عندَ ذاكَ تصونُها
وعطلتَها من بعدِ ذلكِ كالّذي ... نهى نفسه أنْ خالفتهُ يهينُها
كدحتَ لها كدحَ امرئٍ متحرِّجٍ ... قد أيقنَ أنَّ اللهَ سوفَ يدينُها
فما عابَ من شيءٍ عليهِ فإنّهُ ... قد استيقنتْ فيهِ نفوسٌ يقينُها
فعشتَ حميدًا في البريَّةِ مقسطًا ... تؤدِّي إليها حقَّها ما تخونُها