يجبكَ كما قدْ كانَ يفعلُ إنَّهُ ... بأمثالِها رحبُ الذراعِ أريبُ
أتاكَ سريعًا واستجابَ إلى الندَى ... كذلكَ قبلَ اليومِ كانَ يجيبُ
يبيتُ الندَى يا أمَّ عمرو ضجيعهُ ... إذا لمْ يكنْ في المنقياتِ حلوبُ
فعشنا بخيرٍ حقبةً ثُمَّ جلحَتْ ... علينا التي كلَّ الرجالِ تصيبُ
فأبقتْ قليلًا فانيًا وتجهزتْ ... لآخرَ والراجِي الحياةَ كذوبُ
وأعلَمُ أنَّ الباقِيَ الحيَّ منهُما ... إلى أجلٍ أقْصَى مداهُ قريبُ
ليبكِكَ شيخٌ لمْ يجدْ من يعينهُ ... وطاوِي الحشا نائِي المزارِ غريبُ
تروحَ تزهاهُ صبًا مستطيفةٌ ... بكلِّ ذُرى والمسترادُ جديبُ