لياليَ أبصارُ الغواني وسَمعُها ... إليَّ وإذْ رِيحي لهنَّ حَبيبُ
وإذْ ما يقولُ الناسُ شيء مُهوّنٌ ... عليَّ وإذْ غصنُ الشبابَ رَطيبُ
وإذْ شَعَري ضافٍ ولونيَ مُذْهَبٌ ... وإذْ ليَ من ألبابِهِنَّ نَصيبُ
فأضحى الغواني قد سئمْنَ هَزالَتي ... وأجلَيْنَ لمّا راعَهُنَّ مَشيبُ
وقدْ كُنَّ بعضَ الدهرِ يَهوَيْنَ مَجلسي ... وجِنِّي إلى جِنانِهِنَّ حَبيبُ
إذا الرأسُ غِرْبيبٌ أحَمٌّ سَوادُهُ ... ومُذهَبُ ألوانٍ عليَّ مَجوبُ
فلا يُبعدُ اللهُ الشبابَ وقولَنا ... إذا ما صبَونا صَبوةً سَنَتوبُ