فإنِّي قد بقيتُ بقاءَ حيٍّ ... ولكن لا بقاءَ ولا خلودا
وإنَّ المرءَ لم يخلقْ سلامًا ... ولا حجرًا ولم يخلقْ حديدا
ولكن عائشٌ ما عاشَ حتَّى ... إذا ما كادهُ الأيّامُ كيدا
لحتْ عذَّالتايَ فقلتُ مهلًا ... ألمّا تبصرا الرّأيَ الرَّشيدا
فما إن أمرتما إلاَّ بنحلٍ ... فهلاَّ أن أُثمِّرَ أو أفيدا
سأحضرها التِّجارَ إذا أتوني ... بخمرهمِ وأمنحها المُريدا
وأروي الفتيةَ النُّدماءَ منها ... ذوي شركٍ يعدُّونَ الفقودا
رأيتُ الله أكثر كلِّ شيءٍ ... محاولةً وأكثرهُ جنودا
تقوهُ أيُّها الفتيانُ إنِّي ... رأيتُ اللهَ قد غلبَ الجدودا