وما غرَّني إلاّ خضابٌ بكفِّها ... وكحلٌ بعينيها وأثوابها الصُّفرِ
وسالفةٍ كالسَّيفِ زايلَ غمدهُ ... وعينٍ كعينِ الرِّئمِ في البلدِ القفرِ
وشبهِ قناةٍ لدْنةٍ مستقيمةٍ ... وذاتِ ثنايا خالصاتٍ من الحبرِ
وإن جلستْ وسطَ النِّساءِ شهرنها ... وإن هي قامتْ فهيَ كاملةُ الشِّبرِ
فلما برزناها الثِّيابَ تبيَّنتْ ... طماحَ غلامٍ قد أجدَّ بهِ النَّقرُ
دعاني الهوى نحو الحجازِ مصعَّدًا ... وإنِّي وإيَّاها لمختلفا النَّجرِ
ألا ليتهمْ زفُّوا إليَّ مكانها ... شديدَ القصيرى ذا عرامٍ من النُّمرِ
إذا شدَّ لم ينكلْ وإنْ همَّ لم يهبْ ... جريء الوقاعِ لا يورِّعهُ الزَّجرُ