فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23621 من 346740

إنما جرت بين إبراهيم وقومه لأجل أن يرشدهم إلى الإيمان والتوحيد، لا لأجل أن يطلب إبراهيم الدين والمعرفة لنفسه1.

وغير هذه الوجوه التي تبين أنهم هم الذين سلكوا مسلك التأويل.

أما على القول بأن إبراهيم كان مناظراً، فإننا نأخذ اللفظ على ظاهره -كما سيأتي بيانه مفصلاً في الترجيح إن شاء الله.

وأما قوله في الوجه الثاني: (إن الخصم لا ينتظره في المجلس يتطلب الجواب ليلة ويوماً) : فهذا تحكم لا دليل عليه، ويمكن أن يلزم بمثل هذا في مذهبه، ثم يتهافت هذا الاستدلال إذا عرفنا أن عباد الكواكب كانوا يتحرونها ويتحرون ساعات أوجها، فلا يبعد أن يكون جالساً معهم ليلة من الليالي ينهاهم عن عبادة الكواكب، فطلعت الكواكب، فأخذ يناظرهم ويستدل على عدم استحقاقها لشيء من العبادة2.

أما قوله: (إن المحتج على الغير لا يجوز أن يسلم له ما يدعيه إلا ويبين أن تسليمه تسليم جدل) : فالجواب عنه: أن إبراهيم عليه السلام لم يقصد بقوله: {هَذَا رَبِّي} التسليم، وإنما ذكر ذلك بصيغة الاستفهام الإنكاري3، أو في الآية تقدير: هذا ربي على زعمكم4 -كما سيأتي بيانه إن شاء الله-.

أما قوله في الوجه الثالث: (إن قول إبراهيم: {لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي} لا يقوله إلا المتحيرّ) : فالجواب عليه: أن الالتجاء إلى الله بطلب الهداية

1 المصدر السابق نفسه.

2 المصدر نفسه: (13/58) .

3 انظر:"تفسير الطبري": (7/250) ،"تفسير القرطبي": (7/26) .

4"تفسير القرطبي": (7/26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت