فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290168 من 346740

فَهَذَا إذَا فُعِلَ جَمَاعَةً أَحْيَانًا جَازَ . وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ الرَّاتِبَةُ فِي ذَلِكَ فَغَيْرُ مَشْرُوعَةٍ بَلْ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ لَمْ يَكُونُوا يَعْتَادُونَ الِاجْتِمَاعَ لِلرَّوَاتِبِ عَلَى مَا دُونَ هَذَا . وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا تَطَوَّعَ فِي ذَلِكَ فِي جَمَاعَةٍ قَلِيلَةٍ أَحْيَانًا فَإِنَّهُ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ وَحْدَهُ ؛ لَكِنْ لَمَّا بَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَهُ صَلَّى مَعَهُ وَلَيْلَةً أُخْرَى صَلَّى مَعَهُ حُذَيْفَةُ وَلَيْلَةً أُخْرَى صَلَّى مَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَكَذَلِكَ صَلَّى عِنْدَ عتبان بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ فِي مَكَانٍ يَتَّخِذُهُ مُصَلًّى صَلَّى مَعَهُ وَكَذَلِكَ صَلَّى بِأَنَسِ وَأُمِّهِ وَالْيَتِيمِ . وَعَامَّةُ تَطَوُّعَاتِهِ إنَّمَا كَانَ يُصَلِّيهَا مُفْرَدًا وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي التَّطَوُّعَاتِ الْمَسْنُونَةِ فَأَمَّا إنْشَاءُ صَلَاةٍ بِعَدَدِ مُقَدَّرٍ وَقِرَاءَةٍ مُقَدَّرَةٍ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ تُصَلَّى جَمَاعَةً رَاتِبَةً كَهَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا:"كَصَلَاةِ الرَّغَائِبِ"فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ مِنْ رَجَبٍ"وَالْأَلْفِيَّةِ"فِي أَوَّلِ رَجَبٍ وَنِصْفِ شَعْبَانَ وَلَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ فَهَذَا غَيْرُ مَشْرُوعٍ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ الْمُعْتَبَرُونَ وَلَا يُنْشِئُ مِثْلَ هَذَا إلَّا جَاهِلٌ مُبْتَدِعٌ وَفَتْحُ مِثْلِ هَذَا الْبَابِ يُوجِبُ تَغْيِيرَ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَأَخْذِ نَصِيبٍ مِنْ حَالِ الَّذِينَ شَرَعُوا مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

آخِرُ الْمُجَلَّدِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت