فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33273 من 346740

وكما في قوله:

ألا ليت حظي من عطاياك أنني ... علمت وراء الرمل ما أنت صانعُ

والثاني بمعنى:"حقاً"أو"أحق"، وزعم بعض الناس أنها تكون حرف عرض بمعنى"لولا"، فيختص بالفعل كما في قولك: أما يقوم، أما يقعد، ونحوه. و"أما"نحو: أما كان فيهم من يفهم؟ فالهمزة للاستفهام، وما: حرف نفي؛ وليست مما نحن فيه، فتنبه! وأما قولك: ما وجه نصب"عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته"؟ فاعلم: أن نصب هذه المصادر على أنها نعت لـ"سبحان"، لأنه اسم محذوف العامل وجوباً، لكونه بدلاً من اللفظ بفعل مهمل، كقول الشاعر:

ثم قالوا تحبها قلت بهراً ... عدد الرمل والحصى والترابِ

فبهرا هنا: اسم منصوب على المفعولية المطلقة، لكونه هنا بمعنى"عجباً"لكن فعله مهمل غير مستعمل، فلذلك حذف وجوباً. وعدد الرمل في البيت: نعت له، ويحتمل أن عدداً وما عطف عليه نصب على المفعولية المطلقة. والعامل يقدر"سبحته"أو"نزهته"، فهو كقوله: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [سورة النور آية: 4] ، لأن"سبحان": علم على معنى التنْزية والبراءة، أو على لفظه فلا يعمل في المفعول؛ ويمكن أن يقال: لا حاجة إلى هذا التقدير، لأن الاسم قد يعمل لما فيه من رائحة الفعل، ويكون النصب لسبحان، ويقويه قول ابن مالك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت