فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33277 من 346740

كنتم معترفين أن هذه الأدلة لا تفيدكم إلا الظن، وقد ثبت أن"الظن أكذب الحديث"، فقد وقعتم في المحرم يقيناً أصبتم أم أخطأتم، لأنكم أتيتم بظن مجرد، فإن قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} [سورة النساء آية: 43] كلام عام من جوامع الكلم، فإن دخل فيه هذا خالفتم النص، وإن لم يدخل فيه وسكت عنه الشارع لم يحل الكلام فيه، وعصيتم قوله تعالى: {لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} الآية [سورة المائدة آية: 101] ؛ وكذلك إذا حرفتم هذا اللفظ العام الجامع، مع قوله صلى الله عليه وسلم:"الماء طهور لا ينجسه شيء"1، وتركتم هذه الألفاظ الواضحة العامة، وزعمتم أن الماء ثلاثة أنواع بالأدلة التي ذكرتموها، وقعتم في طريق أهل الزيغ، في ترك المحكم واتباع المتشابه. فإن قلتم: لم يتبين لنا أنه طهور، وخفنا أن النهي يؤثر فيه، قلنا: قد جعل الله لنا منه مندوحة، وهو الوقف، وقول: لا ندري، وألحق بمسألة المتشابهات؛ وأما الجزم بأن الشرع جعل هذا طاهراً غير مطهر، فقد وقعتم في القول بلا علم، والبحث عن المسكوت عنه، واتباع المتشابه، وتركتم قوله:"وبينهما مشتبهات".

المسألة الثانية: قولهم: إن الماء الكثير ينجسه البول والعذرة لنهيه عليه السلام عن البول فيه، فيقال لهم: الذي ذكر النهي عن البول إذا كان راكداً، وأما نجاسة الماء وطهارته فلم يتعرض لها، وتلك مسألة أخرى يستدل عليها بدليل آخر،

1 الترمذي: الطهارة (66) , وأبو داود: الطهارة (66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت