فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 3543

قلت قد كان ابن المديني خوافا متاقيا في مسألة القرآن مع أنه كان حريصا على إظهار الخير فقد قال أحمد بن أبي خيثمة في تاريخه سمعت يحيى بن معين يقول كان علي بن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة وإذا ورد إلى البصرة أظهر التشيع قلت كان يظهر ذلك بالبصرة ليؤلفهم على حب علي رضي الله عنه فإنهم عثمانية وروى أبو عبيد عن أبي داود قال ابن المديني أعلم من أحمد باختلاف الحديث وقال صالح جزرة أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني الأثرم سمعت الأصمعي يقول لابن المديني والله لتتركن الإسلام وراء ظهرك وقال أبو بكر الأثرم قلت لأبي عبد الله إن ابن المديني حدث عن الوليد بن مسلم حديث عمر لما تلا ! ( فاكهة وأبا ) ! فقال ما الأب ثم قال لعمر الله هذا التكلف أيها الناس ما بين لكم فاعملوا به وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه قال الأثرم ذكرت لأبي عبد الله هذا وإنه قال فكلوه إلى خالقه فقال هذا كذب وقد كتبناه عن الوليد إنما هو إلى عالمه وروى المروزي عن أحمد هذا الحديث وقال أحمد هذا كذب إنما هو كلوه إلى عالمه وأخبار ابن المديني مستقصاة في تاريخ بغداد وقد بدت منه هفوة ثم تاب منها وهذا أبو عبد الله البخاري وناهيك به قد شحن صحيحه بحديث علي بن المديني وقال ما استصغرت نفسي بين يدي أحد إلا بين يدي علي بن المديني ولو تركت حديث على وصاحبه محمد وشيخه عبد الرزاق وعثمان بن أبي شيبة وإبراهيم بن سعد وعفان وأبان العطار وإسرائيل وأزهر السمان وبهز بن أسد وثابت البناني وجرير بن عبد الحميد لغلقنا الباب وانقطع الخطاب ولماتت الآثار واستولت الزنادقة ولخرج الدجال أفما لك عقل يا عقيلي أتدري فيمن تتكلم وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم كأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك فهذا مما لا يرتاب فيه محدث وأنا أشتهي أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع له وأكمل لرتبته وأدل على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه دون أقرانه لأشياء ما عرفوها اللهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه في الشيء فيعرف ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت