فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 3543

فانظر أول شيء إلى اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبار والصغار ما فيهم أحد إلا وقد انفرد بسنة فيقال له هذا الحديث لا يتابع عليه وكذلك التابعون كل واحد عنده ما ليس عند الآخر من العلم وما الغرض هذا فإن هذا مقرر على ما ينبغي في علم الحديث وإن تفرد الثقة المتقن يعد صحيحا غريبا وإن تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرا وإن إكثار الراوي من الأحاديث التي لا يوافق عليها لفظا أو إسنادا يصيره متروك الحديث ثم ما كل أحد فيه بدعة أو له هفوة أو ذنوب يقدح فيه بما يوهن حديثه ولا من شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ ولكن فائدة ذكرنا كثيرا من الثقات الذين فيهم أدنى بدعة أولهم أوهام يسيرة في سعة علمهم أن يعرف أن غيرهم أرجح منهم وأوثق إذا عارضهم أو خالفهم فزن الأشياء بالعدل والورع وأما علي بن المديني فإليه المنتهى في معرفة علل الحديث النبوي مع كمال المعرفة بنقد الرجال وسعة الحفظ والتبحر في هذا الشأن بل لعله فرد زمانه في معناه وقد أدرك حماد بن زيد وصنف التصانيف وهو تلميذ يحيى بن سعيد القطان ويقال لابن المديني نحو مائتي مصنف وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة سمعت علي بن المديني يقول قبل موته بشهرين من قال القرآن مخلوق فهو كافر أبو نعيم حدثنا موسى بن إبراهيم العطار حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة سمعت عليا على المنبر يقول من زعم أن القرآن مخلوق أو أن الله لا يرى أو لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر وقال عثمان الدارمي سمعت ابن المديني يقول هو كفر يعني من قال القرآن مخلوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت