الصفحة 43 من 60

متدينة، متوسطة الثراء، في قرية صغيرة في صعيد مصر، وقد حرص والداه على تحفيظه القرآن الكريم في صغره، فما أتمّ العاشرة إلا وقد حفظه كاملًا.

ولما بلغ التاسعة عشرة عاش فترة من الضياع، وصفها بنفسه بأنها كانت (فترة إلحاد) حيث قال:"ظللت ملحدًا أحد عشر عامًا حتى عثرت على الطريق إلى الله، وعرفت طمأنينة الإيمان".

وفي سنة 1948 م غادر سيد القاهرة متوجهًا إلى أمريكا في بعثة لوزارة المعارف آنذاك، فكانت تلك الرحلة هي بداية الطريق الجديد الذي هداه الله إليه، ووفقه لسلوكه والسير فيه.

كان سفره على ظهر باخرة عبرت به البحر المتوسط والمحيط الأطلسي .. وهناك على ظهر الباخرة، جرت له عدة حوادث أثرت في حياته فيما بعد، وحدّدت له طريقه، ولذلك ما إن غادر الباخرة في الميناء الأمريكي الذي وصل إليه، وما إن وطئت قدماه أرض أمريكا حتى كان قد عرف طريقه، وحدّد رسالته، ورسم معالم حياته في الدنيا الجديدة.

يقول سيد - رحمه الله:"منذ حوالي خمسة عشر عامًا كنا ستة نفر من المنتسبين إلى الإسلام، على ظهر سفينة مصرية تمخر بنا عباب المحيط الأطلسي إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت