الصفحة 45 من 60

يوغسلافية مسيحية [1] هاربة من جحيم (تيتو) وشيوعيته - كانت شديدة التأثر والانفعال، تفيض عيناها بالدمع، ولا تتمالك مشاعرها .. جاءت تشد على أيدينا بحرارة وتقول - في إنجليزية ضعيفة - إنها لا تملك نفسها من التأثر العميق بصلاتنا هذه، وما فيها من خشوع، ونظام روح ... إلخ [2] .

وبعد ذلك كله .. وفي ظلال هذه الحالة الإيمانية، راح سيد قطب يخاطب نفسه قائلًا:"أأذهب إلى أمريكا وأسير بها سير المبتعثين العاديين، الذين يكتفون بالأكل والنوم، أم لا بد من التميّز بسمات معينة؟!."

وهل غير الإسلام والتمسك بآدابه، والالتزام بمناهجه في الحياة وسط المعمعان المترف المزود بكل وسائل الشهوة واللذة الحرام؟"."

قال:"وأردتُ أن أكون الرجل الثاني المسلم (المسلم الملتزم) ، وأراد الله أن يمتحنني هل أنا صادق فيما اتجهت إليه أم هو مجرد خاطرة؟!."

وكان ابتلاء الله لي بعد دقائق من اختياري طريق الإسلام، إذ ما إن دخلت غرفتي حتى كان باب الغرفة يقرع .. وفتحت .. فإذا أنا بفتاة هيفاء جميلة، فارعة

(1) الصحيح أن يُقال: نصرانية.

(2) الظلال 3/ 1786 نقلًا من كتاب: العائدون إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت