الصفحة 18 من 44

بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله والصبر على أعداء الله سبحانه وتعالى؛ فاللذة بذلك أمر آخر لا يناله الوصف، ولا يدركه من ليس له نصيب منه وكل من كان به أقوم كان نصيبه من الالتذاذ به أعظم) [طريق الهجرتين] .

وأعظم الناس ضلالًا وخسرانًا من افتقر إلى غير الله تعالى، وكلما زاد افتقاره إلى غير الله سبحانه ازداد ضلالة وخسارًا ولهذا ركون العبد إلى الدنيا أو شيء من زخرفها آية وعلامة من آيات العبودية لها، قال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَوَاهُ وأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} ... [الجاثية: 23] (سمى الهوى إلهًا لشدة تعلقه به) . قال - صلى الله عليه وسلم: «تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعُطي منها رضي، وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش» ... [أخرجه البخاري في كتاب الجهاد] ولهذا قيل إن الزهد الحقيقي ألا تملك الدنيا قلب العبد، وعندما سئل الإمام أحمد:) أيكون الرجل زاهدًا وعنده ألف ألف درهم؟ قال: نعم إذا زادت لم يفرح، وإذا نقصت لم يحزن).

ولهذا فإن من الخذلان أن يفتقر القلب إلى غير الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت