اللَّهِ وإقَامِ الصَلاةِ وإيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأَبْصَارُ [النور 36 - 37] .
وثبت في الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكون في مهنة أهله - يعني خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.
إن المؤمن إذا قدم مرضاة الله ومحابه على عاب النفس والناس اجتمع قلبه والتم شمله عليه سبحانه، وأصبح صافي العبودية، عامر السر بينه وبين الله خالص الود والمحبة، فيصبح ويمسي لا هم له غير ربه ولا محبة في قلبه إلا محبته سبحانه، وتصير كل محبة أخرى تبعًا لمحبته سبحانه .. فيكفيه الله عزَّ وجلَّ هم الدنيا والآخرة ويجمع عليه شمله، وتأتيه الدنيا وهي راغمة .. والجزاء من جنس العمل.
كما أن من افتقر إلى ربه وجد لذة في طاعته لا تدانيها لذة (فأوامر المحبوب قرة العيون، وسرور القلوب، ونعيم الأرواح، ولذات النفوس، وبها كمال النعيم، فقرة عين المحب في الصلاة والحج، وفرح قلبه وسروره ونعيمه في ذلك، وفي الصيام والذكر والتلاوة، وأما الصدقة فعجب من العجب. وأما الجهاد والأمر