إلى الإنابة إليه، ويتعلق قلبه بذكره وحده والثناء عليه، والتزام مرضاته، والامتثال لمحبوباته.
* قال بعض الصالحين: (مفاوز الدنيا تقطع بالإقدام، ومفاوز الآخرة تقطع بالقلوب) . ولهذا نرى العبد الذي افتقر إلى ربه وإن اشتغل في دنياه وبيعه وشرائه، أو مع أهله وولده مقيمًا على طاعته، مقدمًا محبوباته على محبوبات نفسه وأهوائه أو محبوبات أهله، لا تلهيه زخارف الدنيا عن مرضاة ربه، فهو واقف عند حدود الله.
* ثبت في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» ، وذكر منهم «رجل قلبه معلق في الساجد» .
* قال الحافظ ابن حجر: (إشارة إلى طول الملازمة بقلبه وان كان جسده خارجا عنه) ولنلاحظ هذا التعبير البليغ «قلبه معلّق» وهذا يعني أنه دائم الصلة بالله تعالى ودائم الاستحضار لأوامره، لا يشغله عن ذلك شاغل، ولا يصرفه عنه صارف، ولهذا قال تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ والآصَالِ (36) رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ ولا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ